[ 1 ] ثم انّ جواز التأخير على القول الأوّل انّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأمّا إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين .
[ 2 ] ( التاسع ) محاذاة أحد المواقيت الخمسة وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها .
شرح
أقول : هذا أيضا أحد أنحاء الجمع بأن يخصّص عمومات وجوب الإحرام من المواقيت المعهودة بخصوص الإحرام من طريق المدينة ، فإنّ هذه المواضع كلَّها من طريقها ولكن تقييد الحكم بالخوف ربّما يشعر تعميم التخفيف مطلقا ، ولكنّه يوجب الاطمئنان لإمكان خصوصيّة في طريق المدينة باعتبار حجّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من تلك الطريق .
[ 1 ] وكيف كان فالأظهر - بعد ملاحظة ذكرهم عليهم السّلام مواضع عديدة للإحرام بهم لأحل الخوف ، التي منها فخ ، الجواز منه لأنّه قد ورد بها الخبر وقد عمل به جماعة مؤيّدا بالتقييد بالخوف ، ولكن احتمال كون تجريدهم من خصوص اللباس مع إحرامهم به في الميقات المعروف من الشجرة أو الجحفة مع التلبية باق بعد ، فالأحوط ذلك كما في المتن .
وممّا ذكرنا ظهر وجه قوله ( ره ) : ثمّ انّ جواز التأخير إلخ فلا نعيد .
[ 2 ] التاسع من المواقيت
محاذاة أحد المواقيت ، قال في الشرائع : ولو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، قيل : يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكَّة وكذا من حجّ في البحر والحج والعمرة يتساويان في ذلك ( انتهى ) وفي الجواهر :
والقائل جمع من الأصحاب كما في المدارك ( انتهى ) .
واعلم انّ الاحتمالات في المسألة ثلاثة أو أربعة ( أحدها ) وجوب الإحرام من المحاذي لأبعد المواقيت كذي الحليفة ( ثانيها ) وجوبه منه لا قربها المعروفة كما كان بينه وبين مكة مرحلتان ( ثالثها ) التخيير بينهما ( رابعها ) سقوط الإحرام من