تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام نحوه مع تقديم وتأخير ، قال : من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستّة أميال فليحرم منها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب المواقيت .. ونقله الشيخ ( ره ) في التهذيب بإسناده ، عن محمد بن يعقوب إلخ ما تقدّم مع إسقاط لفظة ( غير ) فيكون المعني حينئذ كون المقيم بالمدينة شهرا بحكم أهل المدنية في وجوب إحرامه من ميقات أهلها . لكن الظاهر كون ما في الكافي والفقيه أصحّ بقرينة ما ذكره في الكافي بعد الخبر بلا فصل بقوله ( ره ) : وفي رواية يحرم من الشجرة ثمّ يأخذ أيّ طريق شاء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب المواقيت .فإنّه المناسب لكونه مقابلا للنقل الأوّل الدال على وجوب مراعاة المحاذاة والظاهر انّ مراده ( ره ) من قوله : ( وفي رواية أخرى ) كون سندها بعين السند الأول فيتعارضان . لكن لم نجد في كلماتهم على اختلاف تعابيرهم ما يدل على وجوب الإحرام من الميقات المعهود مع فرض مروره على غيره وإن كان يحتمل كلامهم للاحتمالين الأوّلين . قال في المبسوط : كلّ من مرّ على ميقات وجب عليه أنّ يهلّ منه ولا يلزمه ميقات أهل بلده ، فان قطع الطريق بين الميقاتين أو على طريق البحر نظر إلى ما يغلب في ظنّه أنّه يحاذي أقرب المواقيت إليه فيحرم منه ( انتهى ) فبناء على عود ضمير في لفظة ( إليه ) إلى الحاج يكون المراد أبعد المواقيت إلى مكَّة كما هو الظاهر . ولعلَّه المراد ممّا في السرائر أيضا ، قال : وإذا حاذى الإنسان أحد هذه