شرح
كان أبي يجرّدهم من فخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب المواقيت ..
والظاهر عدم دلالته على تعيّن موضع الإحرام ، نعم يدلّ على تجريدهم في ذلك فيشكل رفع اليد عن إطلاقات لزوم الإحرام - من أحد المواقيت الَّتي وقّتها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله - بمجرّده مع إمكان الجمع بما أشار إليه الماتن رحمه اللَّه بإرادة تجريدهم فيكون الاستثناء من لزوم الثوبين عقيب التلبية فيحرمون الصبيان من أحد المواقيت ويؤخّرون لبى الثوبين عن الإحرام والتلبية ، وهو ظاهر الخبر أيضا ان لم يكن التجريد كناية عن نيّة الإحرام والتلبية .
هذا مضافا إلى صحيح معاوية المتقدّم في المسألة الأولى من شرائط وجوب حجّة الإسلام : ( انظروا من كان معكم من الصبيان فقد موه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب أقسام الحج .الدال على جواز إحرامه بالجحفة أو بطن مرو .
والى خبر يونس بن يعقوب ، عن أبيه - المرويّ في الكافي - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : انّ معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العراج ( 3 )( 3 ) بفتح العين منزل بطريق مكّة ( ق ) وفي المجمع : بفتح العين وسكون الراء قرية من أعمال الفرع على أيّام من المدينة ( انتهى ) .فليحرموا منها فإنك إذا أتيت العرج يصل إلى الجحفة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 17 حديث 17 من أبواب أقسام الحج .، يعني يكون أبعد إلى مكَّة من الجحفة وكأنه خفّت أوّلا بعدم لزوم الإحرام من مسجد الشجرة ثمّ خفّفه ثانيا بايتائه إلى الجحفة .
والحاصل أنّ ما ورد في إحرام الصبي 1 - مواضع 2 - العرج 3 - الجحفة 4 - بطن مرو 5 - فخّ . والظاهر أنّ الأخير ما يكون إلى مكَّة لما سمعت من المجمع من أنّ فخّا على فرسخ منها ثمّ قال في المجمع : وذلك رخصة لمن حجّ على طريق المدينة فلو حجّ على غيره فالتجريد من موضع الإحرام ( انتهى ) .