تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
يكون مع بعض هؤلاء ويكون متّصلا بهم يحج ويأخذ من الجادّة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز الَّا أن يحرم من المسلخ ؟ فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب يلبي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 10 من أبواب المواقيت ج 8 ص 226 .. فإنّ قوله عليه السلام : ( لا يحرم هؤلاء إلخ ) ظاهر بل صريح في كون تركهم لأجل اختلاف النظر والمذهب لا لوجود مانع ، ولكنّ الظاهر عدم الخلاف فتوى ونصّا إلَّا في ما صحيح معاوية المتقدّم من انّ أوّله بريد البعث وهو دون المسلخ بستّة أميال ، ولكنّه معارض بخبر أبي بصير المعمول به : ( حدّ العقيق بريد البعث أوّله المسلخ وآخره ذات عرق ) . والمشهور أنّه أفضل المواضع الثلاثة ، روي الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السلام انّه قال : وقّت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأهل العراق العقيق وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل ( 2 )( 2 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 3 حديث 4 - 2 و 3 من أبواب المواقيت .. وفي موثّق يونس بن يعقوب - المروي في الكافي - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الإحرام من أيّ العقيق أفضل أن أحرم ؟ فقال : من أوّله أفضل ، ونحوه - المروي في التهذيب . بل ظاهر بعض الأخبار انّ العقيق بإطلاقه محمول عليه ، ففي موثق إسحاق بن عمّار كالصحيح ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الإحرام من غمرة ، قال : ليس به بأس وكان بريد العقيق أحبّ إليّ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب المواقيت .. فان جعل بريد العقيق في مقابل الغمرة مع أنّها من العقيق لشدّة الاهتمام .