تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
[ 1 ] والمشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا وإنّ الأفضل الإحرام من المسلخ ثم من غمرة والأحوط عدم التأخير إلى ذات عرق الَّا لمرض أو تقيّة فإنّه ميقات العامّة ، لكن الأقوى ما هو المشهور . [ 2 ] ويجوز في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّا من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ إظهاره ولبس ثوبي الإحرام هناك بل هو الأحوط .
شرح
أوّل التهامة ، وهي آخر مكان يمكن فيه الإحرام اختيارا بمعنى أقلّ المواقيت مسافة إلى مكَّة كبعض المواقيت الأخر الآتية . [ 1 ] ثمّ انّه يستفاد من خبر الحميري مفروغيّة عدم جواز تأخير الإحرام عن المسلخ ومقتضي المرسلة هو الجواز ، وإنّ المسلخ أفضل هو المشهور فتوى أيضا وإن كان يؤيّد الأوّل إطلاق حكمهم بعدم جواز المرور بالعبور عن الميقات الَّا محرما . الَّا أن يقال : بإرادة العبور عن جميع مواضع الإحرام ولا ينافيه ما ورد من بيان أوّل العقيق وآخره ، لكن الشهرة الفتوائيّة مقدّمة خصوصا إذا أمكن حمل الخبر على ما لا يخالفها ، فانّ الظاهر أنّ مورد السؤال فيه جواز الإحرام لا وجوبه فأجاب عليه السلام بما أجاب فلا دلالة فيه على الوجوب ، فما قوّاه الماتن رحمه اللَّه تبعا للمشهور ، هو الأقوى . [ 2 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ويجوز حال التقيّة إلخ ، فإن قلنا انّ حقيقة الإحرام عبارة عن نيّته والتلبية مظهرة ولبس الثوبين من واجباته فلا إشكال في تحقّق الإحرام كما ذكره ( ره ) حقيقة ، وإن قلنا انّه متقوّم بالأمور الثلاثة فهو مشكل لعدم تحقّق ماهيّته ، الَّا أن يستند إلى خبر الحميري المتقدّم بناء على يكون المراد من قوله : ثم يلبس الثياب غير ثوبي الإحرام كما يشير إليه إتيانه بصيغة الجمع . ولكن نبّه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قده ) في تعليقته على