تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وإن أمكن تجرّده ولبس الثوبين سرّا ثم نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ثمّ التجرّد ولبس الثوبين فهو أولى .
شرح
المتن انّ ما ذكره ( يعني الماتن ره ) من التقييد بالتقيّة فبما فرض تحقّق خصوصيّة موجبة لها والَّا فهم ( يعني العامّة ) متّفقون على جواز الإحرام قبل الميقات ، والأحوط حينئذ الافداء للبس المخيط ( انتهى كلامه قده ) . أقول : الظاهر انّ مراد الماتن ( ره ) إحرامه بعنوان انّه ميقات ، لا بعنوان كونه قبل الإحرام والا فهم متّفقون على أفضليّة المواقيت المعروفة فالمشهور بينهم أيضا أفضليّة الإحرام من الميقات ، نعم ، عن أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي كون الأفضل الإحرام من بلده . وكيف كان فظاهر الماتن ( ره ) العمل بخبر الحميري ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 10 من أبواب المواقيت .المتقدّم ، ولكن تعبيره ( ره ) بقوله : ( من غير نزع ما عليه من الثياب إلخ ) مخالف لما ورد فيه فإنّه عليه السلام كتب في الجواب ( كما تقدم ) : يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبّي في نفسه فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهرهم ، فإنّ التعبير بقوله عليه السلام : ( ثم يلبس ) ظاهر في انّه نزعها أوّلا لا انه لا ينزعها من الأوّل فمن الممكن إرادة الإسرار في التلبية فقط لا لبس الثوبين فإنّها هي الَّتي علامة صيرورته محرما لا لبس الثوبين لإمكان دعوي لبسها مقدّما على النيّة والتلبية . وأمّا ما ذكره ( ره ) بقوله : ( وإن أمكن تجرّده إلخ ) فالظاهر انّ وجه الأولويّة ، - بل لعلَّه الأحوط - كونه - كما أشرنا إليه - جزء المقوم لماهيّة الإحرام واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 102 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي