شرح
كان يظهر من كلماتهم الخلاف في وجوبها على المولى مطلقا كما عن جماعة ، أوليس عليه كما هو محتمل كلام المبسوط الآتي ، أو التفصيل بين الإذن في الإحرام دون الجناية فيلزم العبد الصوم ، وبين الإذن فيها أيضا فعلى المولى - متعيّنا - الفداء كما يظهر من المنتهى .
والأولى نقل عبارات الأصحاب بقدر الميسور ثمّ نقل الأخبار .
( ففي المقنعة ) : والمحرم إذا أمر غلامه - وهو محلّ بالصيد فقتله فعلى السيّد الفداء وإن كان الغلام محرما فقتل صيدا بغير إذن سيّده فعلى السيّد أيضا إذا كان هو الَّذي أمره بالإحرام ( انتهى ) ونحوه في المنتهى مع تقديم وتأخير في العبارة وظاهرهما إطلاق الحكم بوجوب الفداء على المولى من غير فرق بين أمره بالصيد وعدمه فالمناط في وجوب الفدية أمره له بالإحرام وإذنه لا أمره بالموجب وهو ظاهر في التهذيب أيضا حيث حمل خبر ابن أبي نجران - الآتي الدال على عدم شيء عليه - على صورة عدم الإذن في الإحرام وهو الَّذي اختاره في المعتبر فإنّه - بعد نقل القول عن الشيخ بكون الفداء على العبد في جناياته ، قال : وليس ما ذكره الشيخ ( ره ) بجيّد لأنه وإن جنى بغير إذنه فان جنايته من توابع إذنه في الحجّ فيلزم جنايته ( انتهى ) ثم استدلّ بصحيح حريز الآتي .
وتبعه المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد ، وتلميذه في المدارك ، قال الأول : والظاهر أن ما يلزم من الهدى والكفّارات فعلى السيد ، لأنّ الإذن في الحج مستلزم لذلك ويدلّ عليه صحيحة حريز في الفقيه وحسنته في الكافي إلخ كما تأتي ان شاء اللَّه ، وهو ظاهر الدروس حيث نقل كلام المعتبر من دون ردّه ، هذا .
ولكن ظاهر المبسوط أنّ فرضه أوّلا تعيّن الصيام على العبد لا الفداء على السيّد الَّا أن يملكه السيّد فداء فيفديه - قال : إذا أحرم بإذن مولاه فارتكب