تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
والوجه ذلك ان أذن له في الإحرام ، لأنّه صوم وجب عليه فأشبه صوم رمضان ( انتهى ) . وعن بعض العامّة على ما حكاه في التذكرة أنّ على سيّده تحمّل ذلك عنه مستدلَّا بأنه أذنه فكان على من أذن فيه كما لو فعله النائب بإذن المستنيب ، قال العلَّامة : وليس بجيّد ، لأنّ الحجّ للعبد ، وهذا من موجباته فيكون عليه كالمرأة إذا حجّت بإذن زوجها بخلاف النائب ، فإنّ الحجّ للمنوب فموجبه عليه ( انتهى ) . ولعلّ هذا القول هو المراد من كلام الماتن ( ره ) : أو عليه ويتبع بها بعد العتق . والَّا فالقائل به لا يقول به قبل عتقه خصوصا على القوم بعدم ملكه ، وعرفت في أوّل المسألة انّه مختار المقنعة والتهذيب وجماعة ممّن تأخّر عنهما بل هو المشهور بين الأصحاب بضميمة احتمال التفصيل بين الصيد فعليه وغيره فعلى مولاه ، يصير الاحتمالات خمسة . ومقتضي القاعدة وإن كان ما ذكره أخيرا في التذكرة ردّا على بعض العامّة ، فإنّ المستفاد من الأدلَّة كون الكفّارة من توابع موجباتها بخلاف الهدى الواجب في منى فإنه من الأعمال ، فأذن المولى مستلزم لوجوبه عليه ، غاية الأمر قد دلّ الدليل على جواز إلزام العبد بالصوم أيضا أو منفعة كما انّ الهدى يوجب نقصا في المال الصامت فالنقص وارد عليه اما في ماله الناطق أو الصامت بخلاف كفّارات الأفعال فإنها في الرقبة المتأخّرة فيجب عليه ، وحيث انّه لا يقدر فعلا ان كانت ماليّة صرفة يتبع بها بعد عتقه ، ما انّه لو كان صوما ، ليس له أن يمنعه من ذلك فإنّه حكم شرعيّ استتبع إذنه في الإحرام للحجّ والعمرة ، ولا فرق في ذلك بين كون العمل صيدا أو غيره . هذا كلَّه في الأقوال .