مسألة 4 - إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة ، فهل هي على مولاه أو عليه ويتبع بها بعد العتق أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه ، وفي غيره على مولاه ؟ وجوه أظهرها كونها على مولاه لصحيحة حريز خصوصا إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه .
شرح
إحرام ؟ قال : قل : يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم .
وأمّا ما ورد ممّا دلّ على نفي وجوب الذبح عنهم فلا بدّ من حمله امّا على عدم وجوب التعيين أو عدم وجوب حجّة الإسلام أوّلا كي يلزم عليه الذبح أو على عدم وجوب الإذن لهم في الحجّ الندبيّ كي يجب على المولى الذبح عنه .
مثل خبر الحسن العطَّار - المروي في التهذيب - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أعليه أن يذبح عنه ؟ قال : لا ، لأنّ اللَّه تعالى يقول : « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ . » وخبر يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : انّ معنا مماليك لنا قد تمتّعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : المملوك لا حجّ له ولا عمرة ولا شيء وإن أبيت إلَّا عن المحامل المذكورة فلا بدّ من طرحها لأكثريّة ما دلّ على ثبوت الحكم ، وأصحيّته سندا ، وأوضحيّته دلالة ، وكونه معمولا به بين الأصحاب بحيث ادّعي الإجماع عليه كما أشار إليه في المتن واللَّه العالم .
( مسألة 4 ) : لا اشكال ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في عدم وجوب شيء على المولى إذا صار المملوك محرما بدون إذن مولاه وأتى بموجب الكفّارة ، لعدم انعقاد إحرامه حينئذ الَّذي هو الموضوع للكفّارة ، خلافا لجماعة من العامّة حيث حكموا بصحّة إحرامه مثل الشافعي وأحمد ، ولازم هذا القول وجوب ترتيب آثار صحّة الإحرام فيحكم حينئذ بوجوبها على العبد نفسه لا على المولى لعدم أذانه كما هو المفروض .
وكيف كان فلو كان محرما بإذنه فلا خلاف أيضا ظاهرا في الجملة وإن