شرح
وأمّا الأخبار فهي دالَّة على كون الكفّارة على المولى مطلقا .
مثل ما رواه الشيخ رحمه اللَّه بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كلّ ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الإحرام ، ورواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن حريز ، والكليني ( ره ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 56 حديث 1 من أبواب كفّارات الصيد ..
وهذا الخبر معتبر سندا بطرق المشايخ الثلاثة المذكورة ، وواضح دلالة بإطلاقه على لزوم الفداء على المولى مع إذنه له صوما أو غيره .
ويؤيّده ما رواه أيضا بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن عبد اللَّه بن سنان ، وابن أبي عمير ، عن عبد اللَّه ( 2 )( 2 ) يعني صفوان وابن أبي عمير ، كليهما عن ابن سنان كما في التهذيب .قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن محرم معه غلام له ليس بمحرم ، أصاب صيدا ولم يأمره سيده ؟ قال : ليس على سيّده شيء ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب كفّارات الصيد ..
فانّ الظاهر انّ المراد من عدم أمر سيّده عدم أمره بالإحرام لا بالصيد كما لا يخفي فيدلّ بالمفهوم على كونه عليه إذا أمره والَّا يلزم لغويّة الصيد بعد خلوّ الواقع منها وعدم احتمال سقوط الكفّارة حينئذ مطلقا .
ويؤيّده أيضا ، بل يدلّ عليه قول الجواد عليه السلام - في جواب سؤال يحيى بن أكثم في مجلس المأمون - عن محرم يقتل صيدا ، وبعد ذكر صور المسألة :
والكفّارة على الحرّ في نفسه ، وعلى السيّد في عبده ( على ما في الاحتجاج ) وكلَّما