[ 1 ] وإذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ إحرامه ويجب إتمامه أو يصحّ ويكون للمولى حلَّه أو يبطل [ 1 ] ؟ وجوه أوجهها الأخير ، لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع .
[ 2 ] ( ودعوى ) انّه دخل دخولا مشروطا فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع
شرح
ولا شهادة في نهيهم عليه السلام عن طاعة المخلوق في معصية الخالق ( 1 )( 1 ) راجع أصول الكافي باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق ج 2 ص 272 طبع الآخوندي وفي عوالي اللآلي ج 1 ص 444 قال صلَّى اللَّه عليه وآله : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وفي تعليقته نقله من مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 131 .على التقدّم لامكان دعوي عدم تحقّق المعصية .
نعم يمكن أن يتمسّك لوجوب المضيّ مطلقا بما ورد في وجوبه على من أتي في أثناء الإحرام بما يفسد كالوطي مثلا فيستفاد منه انّ الشروع فيه موجب لوجوب المضي حتّى لو أفسده فضلا عمّا لو لم يفسد وكان موكولا إلى اختيار المولى فكأنّ المولى الحقيقي لم يرض بترك الحجّ في الأثناء مطلقا فينطبق عليه - مضافا إلى إطلاق قوله تعالى : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ » - ( 2 )( 2 ) البقرة / 196 ..
وكيف كان فلو لا معروفيّة الحكم بينهم بل لم يعرف فيه خلاف لكان للمناقشة فيه مجال هذا كلَّه إذا علم العبد برجوع المولى .
[ 1 ] فلو لم يعلم به وتلبّس ، فهل يجب الإتمام أيضا ؟ فيه وجوه كما ذكره الماتن رحمه اللَّه ( أحدها ) وجوبه مطلقا ( ثانيها ) صحّة إحرامه مع جواز حلَّه للمولى ( ثالثها ) بطلان الإحرام مطلقا والحكم بأوجهيّة الأخير كما علميّة والمفروض عدم الإذن واقعا حال الإحرام وهو الظاهر من إطلاق الحكم بالإعادة إذا حجّ مملوكا ثم انعتق نصّا وفتوى ، فكما انّ عدم علمه بالانعتاق غير قادح في وجوب الإعادة فكذا عدم علمه بالإذن غير قادح في الصحّة .
[ 2 ] وممّا ذكرنا من عدم قيام دليل عام على وجوب المضي مطلقا يعلم ما في