تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
اعتبار إدراك الاختياري من المشعر فلا يكفي إدراك الاضطراري منه ، بل الأحوط اعتبار ادراك كلا الموقفين وإن كان يكفى الانعتاق قبل المشعر ، لكن إذا كان مسبوقا بإدراك عرفات أيضا ولو مملوكا .
شرح
الضريبة بل هو ظاهر قوله عليه السلام : لو انّ عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلخ فإنّه عليه السلام فرض كونه حين العبوديّة غير مستطيع ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان كون المراد الاستطاعة بمعنى القدرة الشرعيّة التي تتحقّق بالإعتاق .. نعم مقتضي ما دلّ من العمومات من عدم كفاية حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام ، اعتبارها من حين الإعتاق والَّا فإطلاق صحيح معاوية المتقدّم الاجزاء مطلقا فليقيّد بتلك الأدلَّة ، ولعلَّه لذا قيل بعدم الاشتراط أصلا لإطلاق النصوص كما اختاره الماتن ( ره ) تبعا للشهيد ( ره ) مدّعيا للقطع ، وأورد عليه في المستند بأنّ الإطلاق لا عموم فيه شموليّا فينصرف إلى الغالب من حصول الاستطاعة البدنيّة فلا يشمل ما لو كان هناك استطاعة ولو سلم الإطلاق فيعارض ما دلّ على اشتراط الاستطاعة من الكتاب والسنّة بالعموم من وجه ( انتهى ) . ولا يخفي ما في الوجه الأوّل ، فإنّ الاستطاعة التي هي محطَّ نظر الآية ، هي الماليّة لا البدنيّة فإنها مستفادة من أدلَّة نفي العسر والحرج فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إمكان دعوي شمول الآية للإستطاعات الثلاثة ، المالية ، والبدنيّة والسببيّة .. فالعمدة عموم الآية والأخبار خرج منه حال إحرام العبد ( وبعبارة أخرى ) وزان اعتبارها وزان اعتبار الحريّة ، فكما لا يقدح الرقيّة حين الإحرام إذا أدرك أحد الموقفين حرّا كذلك الاستطاعة ، بل يمكن أن يقال بعدم إطلاق في مورد البحث فإنه حكم حيثيّ بمعنى رفع المنع من حيث الرقيّة فيعمل في غيرها بمقتضى سائر أدلَّة الشروط .
مدارك العروة — صفحة 81 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي