تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مسألة 1 - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه ، لوجوب الإتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، نعم لو أذن له ثم رجع قبل تلبسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه .
شرح
الإعادة مطلقا فيستفاد من الجمع بين هذين الكلامين أنّ استطاعة أحدهما دون الآخر ولو مع فعل كليهما لا يجزي عن حجّة الإسلام والمقام من هذا القبيل لأنّ المفروض أنّه لم يكن مستطيعا شرعا حين إتيان العمرة بتمامها ، وإتيان الحجّ فقط حينئذ غير كاف في جعل الأوّل عمرة مجتمعة الشرائط الَّتي منها الاستطاعة التي من شؤونها كونه حرّا فالحكم بالاجزاء مشكل . لكن ذلك غير مجد في مقابل الإطلاق بضميمة ما دلّ على كونهما عمل واحد ، بل واحد حقيقة ، ولذا لا يجوز له بين العمرة والحجّ ، الخروج من مكَّة فتأمّل . وممّا ذكرنا تعرف وجه ما ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله : وأمّا إذا انعتق إلخ فإن الظاهر عدم الإشكال حينئذ واللَّه العالم . ( مسألة 1 ) : إذا أذن لعبده أن يحجّ ثمّ رجع عن إذنه فإمّا أن يكون الرجوع قبل تلبس العبد بالحجّ أو بعده ، فعلى الأوّل لا يجوز له التلبّس مع علمه برجوعه والظاهر عدم الخلاف فيه بين علماء الإسلام . وعلى الثاني فالمشهور بين الفريقين عدم جواز الرجوع للمولى ووجوب الإتمام على العبد وعن أبي حنيفة كما في المنتهى أنّ له أن يحلَّله ولا يلزمه الإقامة على الإذن . واستدلّ المشهور كما أشار إليه الماتن ( ره ) أيضا بأن إطاعة الخالق واردة على إطاعة المخلوق ، ولا يخفي ما فيه لأنّ الكلام في ثبوت وجوب إطاعة الخالق حينئذ والَّا فلو فرض وجوب إطاعته فلا ريب في تقدّمها على إطاعته لأنّ إطاعة المخلوق كالأبوين والزوج والمولى منشأها أمر الخالق فلا تتقدّم على إطاعة نفس