[ 1 ] ويبقى الكلام في أمور ( أحدها ) هل يشترط في الأجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب أو لا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان مقتضي إطلاق النصوص ، الثاني وهو الأقوى ، فلو فرض انّه لم يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم ولم يعلم الاجزاء حتّى يجدّد النيّة كفاه وأجزأه .
[ 2 ] ( الثاني ) هل يشترط في الاجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الإحرام أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق أو لا يشترط ذلك أصلا [ 2 ] ؟ أقوال : أقواها الأخير لإطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام .
شرح
في الجملة .
[ 1 ] نعم قد وقع الكلام في مواضع تعرّض الماتن ( ره ) لأربعة منها ( أحدها ) عدم وجوب تجديد النيّة وهو الحق كما أشار إلى وجهه في المتن ، مع أن ظاهر النص الحكم بالإدراك إذا أدرك أحد الموقفين نظير الحكم بالإدراك إذا أدرك ركعة من الوقت فهو حكم وضعيّ لا تكليفي يحدث له تكليفا بالتجديد ، فلا حاجة إلى دعوي كونه انقلابا شرعيّا لعدم اختلاف ماهيّة الحجّين ، والانقلاب انّما يطلق في مختلفي الماهيّة كما الا يخفي فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أن الانقلاب في مقابل الاستحالة يطلق على تغيّر خواصّ الشيء وآثاره بخلاف الاستحالة فإنها تبدل ماهيّة إلى أخرى ..
والحاصل انّ الاجزاء حكم وضعي غير مترتّب على تأثير نيّته وعدمها فيترتّب عليه عدم الفرق بين علمه بالانعتاق وعدمه ، بل علمه بعدمه من باب الجهل المركَّب حتّى لو علم عدم الإجزاء فأتمّه بهذا الاعتقاد من دون قصد الخلاف ، فالظاهر الاجزاء .
[ 2 ] ( ثانيها ) انّ إطلاق الأخبار الدالَّة على الأجزاء يقتضي عدم الفرق بين كونه حين الإحرام مستطيعا وعدمه لو لم تكن ظاهرة في عدم الاستطاعة كما هو الغالب في العبيد خصوصا على القول بعدم الملكيّة أمّا مطلقا أو بالنسبة إلى فاضل