تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
وأورد ( على الأول ) بأنه قياس وأضاف الماتن ( ره ) باستلزامه لصحّة حجّ المتسكع لو استطاع ، ويمكن أن يجاب عن القياس بأنه ليس بذلك ، بل من قبيل تنقيح المناط الَّذي قد يعبر عنه في كلمات قدماء الأصحاب بفحوى الخطاب ، وعن الثاني بأن عدم الإجزاء لأجل النص فيكون مخصّصا للقاعدة . ويمكن أن يورد على الثاني أيضا - مضافا إلى ما أورده الماتن ( ره ) - بخروج المقام موضوعا فإنه أدرك الموقفين غاية الأمر مع اختلاف في وصف البلوغ وعدمه ، ولعلَّه المراد ممّا في المتن أيضا . وعلى الثالث بأنّ مأخذ الإجماع إذا علم أو احتمل كونه أحد الأمور المذكورة فلا حجيّة لعدم كشفه عن وجود النص كما هو الملاك في حجّيته في أمثال زماننا . وعلى الرابع بأن قوله عليه السلام : ( أحرم من حيث يمكنه ) يفيد التعميم من المكان لا الزمان ، مع انّ منساقها ومورد بعضها كون الترك نسيانا أو جهلا على قول دون من أحرم بجميع الشرائط سوى الكمال ، ولعلَّه المراد من قول الماتن رحمه اللَّه ، وفيه ما لا يخفي . وبعد هذا كلَّه نقول : شرائط الحجّ على قسمين ، شرط الوجود ، وشرط الوجوب والبلوغ من القسم الثاني لكنّه بالنسبة إلى أصل الحجّ لا حجّة الإسلام والَّا فهو من القسم الأوّل فمقتضى حديث رفع القلم ومعقد الإجماع على اشتراطها به عدم تحقّقها إذا لم يكن بالغا حين عقد الإحرام ، وما ورد من الاجزاء في بعض المقامات فإنّما هو لدليل تعبّدي وما استدلّ به للاجزاء لا يوجب الوثوق للفقيه بعد اقتضاء أصالة الاشتغال بقاء التكليف ، نعم نسبه في التذكرة إلى علمائنا والشهيد إلى المشهور ، لكن يضعّفه تردّد المحقّق في الشرائع والنافع والمعتبر مع انّ المحقّق مقدم زمانا على العلَّامة ( ره ) في الجملة وإن كان