[ 1 ] ( منها ) خبر مسمع : لو انّ عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى
شرح
مولاه أم لا فإنّ الإذن لا يغيّر الحكم عمّا هو عليه ، نعم يمكن دعوي استناد المجمعين إلى عدم مالكيّته المملوك التي هي مناط الاستطاعة كما صرّح به في التهذيب ، قال : وأمّا ما ذكره الشيخ ( ره ) ( يعني المفيد « ره » ) في شروط من يجب عليه الحجّ من كونه حرّا فالوجه فيه ان وجوب الحجّ انما يتعلَّق على من له مال وإذا كان العبد لا يملك شيئا عندنا ولا يملك التصرّف في نفسه بحسب اجتهاده لم يكن ممّن يتناوله الخطاب بوجوب الحجّ ( انتهى ) .
لكن يأتي ان شاء اللَّه تعالى في محلَّه انّ الاستطاعة بمعنى المالكيّة غير شرط ، بل المناط القدرة على الذهاب والإياب بالزاد والراحلة ، ولذا يجب عليه ببذلهما وأن يملكها ، وإن كان يوهم ظاهر عبارة الماتن ( ره ) خلاف ذلك فإنه جعل البذل في مقابل الاستطاعة المالية ويؤيّد عدم ملكه أيضا عدم وجوب الزكاة والخمس عليه أيضا ، ولعله ظاهر نفي القدرة عنه مطلقا وكيف كان فلهذا البحث مجال ومحل آخر ، ولكن نفي وجوب الحجّ عنه غير متوقّف على القول بملكيّته لإطلاق معقد الإجماع مع انّ المجمعين بين قائل بملكيّته مطلقا وعدمه ، ومفصّل بين ما لو أعطاه ملكه مولاه فيملك وعدمه فلا ، وبين ملك فاضل الضريبة فيملكه وعدمه فلا ، مضافا إلى إطلاق ما دل على وجوب إعادة حجّة الإسلام ولو كان قد حجّ عشر حجج ، كما أن نفس هذا الإجماع والأخبار الدالَّة على عدم الأجزاء عن حجّة الإسلام ، تدل على صحته منه والا لكان المناسب التنبيه على البطلان وهو أولى وأقدم من التنبيه على ولا لكان المناسب التنبيه على البطلان وهو أولى وأقدم من التنبيه على وجوب حجّة الإسلام ، لأن التنبيه على نفي المطلق مقدم على التنبيه على نفي المقيّد فهو نظير ما ذكروه من التعليل بالذاتي أولى من أن التعليل بالعرضي الَّذي هو متأخر عنه بمرتبة .
[ 1 ] وقد أشار الماتن ( ره ) إلى دليل عدم الاجزاء وما يعارضه والمجموع