تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بنيّة الندب ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج . [ 1 ] ( الثاني من الشروط ) الحريّة فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعا من حيث المال بناء على ما هو الأقوى من القول بملكه أو بذل له مولاه الزاد والراحلة . نعم لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا اشكال ، ولكن لا يجزيه ، عن حجّة الإسلام فلو أعتق بعد ذلك أعاد للنصوص .
شرح
غير مؤثّر ( وبعبارة أخرى ) ليس الشرط الاستطاعة الاعتقاديّة ، ولا البلوغ الاعتقادي بل واقعهما بالحمل الشائع . نعم قد يشكل ذلك من حيث النيّة وإنه ينوي بالندب حينئذ ، لكن الظاهر إنّها - على تقدير اعتبار نيّة الوجه كما أوضحناه في بحث نيّة الوضوء والغسل والصلاة ليست بقيد في مقام الامتثال ، غاية الأمر كونه حينئذ من قبيل تخلَّف الداعي ولا ضير فيه ، نعم لو فرض أنه يكون بحيث لو كان بالغا أو مستطيعا لم يحصل له داعي الحجّ أصلا لكان لعدم الصحّة وجه ، لكن الظاهر ولو بحكم الغالب ان من يحجّ ولو كان ندبا يكون داعيه أقوى لو كان بحسب الواقع مستطيعا بالغا واللَّه العالم . [ 1 ] ( الشرط الثاني ) الحريّة ، قال في المعتبر : عليه إجماع العلماء ولو حجّ بإذن مولاه صحّ حجّه وعلى ذلك إجماع الفقهاء ولا يصح من دون إذن المالك وبه قال داود ، وقال باقي الفقهاء يصحّ وللمولى فسخه ( انتهى ) . أقول : ينحلّ هذا الكلام إلى مسائل ثلاث ( الأولى ) عدم وجوب الحجّ على العبد ولا خلاف بين علماء الإسلام في ذلك ( الثانية ) صحّته ندبا مع إذنه وهو أيضا لا خلاف فيه بمعنى عدم كون الرقيّة بما هي مانعة عن صحّته نظير الجنون مثلا ( الثالثة ) عدم اشتراط الإذن في الصحّة وهو المشهور بين فقهاء العامّة ونقيضه أعني الاشتراط هو المشهور بين أصحابنا ، بل لم ينقل خلاف . فما هو محلّ البحث هي الأولى وعليها إجماع المسلمين مطلقا سواء أذن له