تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
حينئذ يجزي عن حجّة الإسلام ، بل ادعي بعضهم الإجماع عليه ، وكذا إذا حجّ المجنون ندبا ثم كمل قبل المشعر . واستدلَّوا على ذلك بوجوه ( أحدها ) النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي بدعوى عدم خصوصيّة للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب ، لعدم الكمال ثمّ حصوله قبل المشعر . وفيه انّه قياس مع انّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكَّعا ثمّ حصل الاستطاعة قبل المشعر ولا يقولون به . ( الثاني ) ما ورد من الأخبار من أن من لم يحرم من مكَّة أحرم حيث أمكنه فإنه يستفاد منها انّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام فيلزم انّ يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى وفيه ما لا يخفي . ( الثالث ) الأخبار الدالَّة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ ( وفيه ) ان موردها من لم يحرم فلا يشمل من أحرم سابقا لغير حجّة الإسلام . فالقول بالاجزاء مشكل والأحوط الإعادة بعد ذلك ان كان مستطيعا ، بل لا يخلو من قوّة .
شرح
زال عذرهما - : ولو أدرك أحد الموقفين بالغا أجزءه على تردّد ، لأنه زمان يصح إنشاء الحج فكان مجزيا بأن يجدّد نيّة الوجوب وبه قال الشافعي ومنع أبو حنيفة وأجاز في العبد ومنع مالك فيهما ( انتهى ) واستقرب الأجزاء بعد التردّد مرّتين في المنتهى وعطف على الشافعي ، أحمد . وفي شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قده ) : وفي الخبر الدال على الاجزاء من العبد لو أدركه معتقا كما مرّ إشارة إلى الاجزاء من الصبي أيضا ( انتهى ) وكأنه رام بذلك بيان إلغاء الخصوصيّة ودعوي الجامع ، وهو عدم اجتماع الشرائط حين الإحرام واجتماعها مع درك أحد الموقفين ، ثمّ استند إليه من تأخّر عنه ممّن أفتي به وجعله من الأدلَّة . وفي المستند - بعد الإشكال في الأوّل بأنه إن أريد أنه زمان يصحّ فيه