شرح
بهم ويرمي عنهم ) بضميمة انّ الأصل في المعطوف مغايرته للمعطوف عليه نوع تغاير التباين ، لا العموم أو الخصوص فتأمّل .
وكيف كان فظاهر الأصحاب كالمحقّق والعلَّامة وغيرهما تسلَّم دلالة صحيح معاوية وزرارة على كون الهدى على الولي ، ويظهر من المنتهى الاستدلال بموثقة سماعة - المرويّة في باب حجّ الصبيان والمماليك من الكافي وفي باب حجّ الصبيان من الفقيه - انه سئل عن رجل أمر غلمانه أن يتمتّعوا ، قال :
عليه أن يضحّي عنهم ، قلت : فإنّه أعطاهم دراهم فبعضهم ضحّى ، وبعضهم أمسك الدراهم وصام ، قال : لقد أجزء عنهم وهو بالخيار ان شاء تركها ( قال - فقيه - ) قال :
ولو أنه أمرهم فصاموا كان قد أجزأ عنهم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 8 من أبواب الذبح ..
وفي شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( قدس سرّه ) : والظاهر انّ هذه في المملوك لا في الصبي وإن ذكرت في الفقيه في بابه فذكرها غير مناسب وأمثالها موجود في الفقيه والكافي ( انتهى ) أقول : ولعلّ وجه اختصاص الخبر بالغلمان ظهور قوله : أمر غلمانه أن يتمتّعوا إلخ في المملوك فإنّ الأمر ظاهر في انّ للآمر الأمر وهو مناسب للمولويّة أو ظهور لفظ الغلمان في ذلك لكن لا يخفي انه أعم من المدّعي فانّ للأب أيضا الأمر شرعا وعرفا بل عقلا ( ودعوي ) اختصاص إطلاق الغلمان على المملوك ( ممنوعة ) فإنّ الغلام قد أطلق على الصبي ففي خبر مسمع المتقدّم في قوله عليه السلام : لو انّ غلاما حجّ عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الإسلام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب وجوب الذبح .فإنّه ولو بقرينة تفريع الاحتلام ظاهر في الصبي والَّا فالمناسب أن يقول : ثم أعتق كما هو واضح .