تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
إطلاق فيه كالخبرين السابقين أيضا وكذا لا إطلاق فيما ورد في مقام بيان حكم آخر كخبر محمد بن الفضيل عن أبي جعفر الثاني عليه السلام عن الصبي متى يحرم إلخ ، وخبر أيّوب أنّي أديم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : من أين يجرّد الصبيان إلخ وبالجملة ليس في أمثال هذه الأخبار إطلاق يشمل كلّ وليّ . نعم الظاهر شمول القسم الأوّل - أعني الصحاح الثلاث المذكورة - كلّ وليّ فيشمل الأب والجد والوصي بناء على إرادة من له الولاية على الصبي شرعا كما هو الظاهر بل لا يبعد كون صدر صحيح معاوية ابن عمّار : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب أقسام الحج .إلخ خطاب للوليّ لا مطلق من كان مصاحبا للصبي بقرينة وجوب الصوم بدل الهدى متوجّه إليه أيضا وحيث أن الخطاب الثاني قد بيّن فيه المخاطب وهو الولي المنصرف إلى الشرعي - لا العرفي - فاللازم حمل الأوّل عليه أيضا فتمسّك الماتن ( ره ) تبعا للفاضل النراقي في المستند بقوله عليه السلام : قدموا من كان معكم إلخ لعدم الحكم لغير الولي الشرعي غير وجيه . الَّا أن يقال : أنّ لسان صحيح ابن سنان الدالّ على إحجاج الأم للصبي ليس لسان التخصيص فكأنّ الأمّ - من دون تجوز وتعمل - أحد مصاديق الأولياء عرفا ، وكأنّ المراد إحجاج العاقل البالغ الجامع لشرائط الإحرام لنفسه ، سواء كان وليّا شرعيّا أم عرفيّا أو غيرهما ( فما ) ذكره في المنتهى من قوله : الولي من له ولاية المال كالأب والجدّ للأب والوصيّ دون غيرهم من الأقارب ( انتهى ) ( ليس ) بواضح ، مضافا إلى أن لازم تفسير الولي تعميمه للحاكم الشرعي ، بل لعدم المؤمنين أيضا ، لأنّ لهم أيضا ولاية المال فعلي تقدير اختصاص الولي بإرادة من له ولاية المال يكون اللازم تعميم الحكم لغير الثلاثة الَّتي عدّدها .
مدارك العروة — صفحة 65 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي