تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مسألة 6 - الهدى على الولي .
شرح
صلاحا أو عدم مفسدة فيه وأمّا إذا كان أصل السفر صلاحا ، لكن لم تكن النفقة الزائدة صلاحا فاللازم كونها على من يأذن لا من يحرمه ويحجّه . وممّا ذكرنا يظهر ما في قول الماتن ( ره ) - في مقام الاستثناء - : ( أو يكون السفر مصلحة له ) من الإشكال فإنّ مجرّد كونه مصلحة له لا يقتضي كون النفقة أيضا مصلحة من غير فرق بين السفر والحضر ، ولا بين سفر الحجّ وغيره . ( مسألة 6 ) : هل المراد من قوله عليه السلام في صحيح زرارة ( يذبح عن الصغار إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 5 من أبواب أقسام الحج .أنّ مباشرة الذبح فقط تكون عنهم أو ثمنه ونفقته أيضا ، فعلي الأوّل يكون الثمن من مال الصبي والمباشر هو الولي ، وعلى الثاني كليهما على الوليّ ؟ يمكن أن يقال : انّ قوله عليه السلام في صحيح معاوية : ( ومن لا يجد منهم هديا فليصم عنه وليّه ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب أقسام الحج .قرينة على الثاني فإن وجوب البدل قرينة وجوب المبدل أيضا . لكن يمكن أن يقال : بالفرق بينهما بعدم إمكان البدل عن الصبيّ الغير المميّز شرعا بخلاف المبدّل ، فلعلَّه لأجله حكم بوجوبه عليه دون المبدّل . ويمكن أن يجاب بإمكان التأخير إلى حين البلوغ كسائر الأحكام الوضعيّة المستلزمة للتكليفيّة كغسل مسّ الميّت أو الجنابة ان وجد سبباهما حيث يؤخّر إلى زمان التمكَّن شرعا من إزالتهما ، وهو التميّز أو البلوغ على القول بعدم شرعيّة عباداته ، فإطلاق الحكم بكون الصوم على الولي يقتضي كون مبدله عليه أيضا . ويؤيّده إطلاق قوله عليه السلام - قبل هذه الفقرة - : ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، فانّ وجوب الهدى عليهم في محلَّه ممّا يصنع بالمحرم الَّا أن يقال - كما هو الظاهر - : بإرادة الكيفيّات المتعلَّقة بالمحرم من الثوبين والتلبية واجتناب ما يتقي من الصيد وغيره كما يؤيّد ذلك قوله عليه السلام - بعد ذلك - : ( ويطاف