[ 1 ] والمراد بالإحرام به جعله محرما لا أن يحرم عنه فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول : اللَّهم إنّي أحرمت هذا الصبي إلخ ويأمره بالتلبية بمعنى أن يلقّنه إيّاها وإن لم يكن قابلا ، يلبّي عنه ويجنّبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ويأمره بكل من أفعال الحج يتمكَّن منه وينوب عنه في كل ما لا يتمكَّن ويطوف به ويسعي به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات ومني ويأمره بالرمي وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف وإن لم يقدر يصلَّي عنه .
[ 2 ] ولا بدّ من أن يكون طاهرا ومتوضّئا ولو بصورة الوضوء ، وإن لم يكن فيتوضّأ هو عنه ويحلق رأسه وهكذا جميع الأفعال .
شرح
عادة لأوّل درجة التميّز لا نباتها الملازم غالبا لمضي سنة واحدة من ولادته الَّا أن يراد نبات جميع الأسنان فيمتدّ إلى خمس سنين تقريبا وكيف فإثبات الحكم مشكل ، نعم لا بأس به رجاء .
[ 1 ] وأما قوله ( ره ) : والمراد بالإحرام إلخ فالَّذي يدلّ عليه قول الراوي من أين يرحمون ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 17 حديث 7 من أبواب أقسام الحج .حيث عدّاه ب ( الباء ) لا ب ( عن ) المجاوزة ، وأصرح منه قوله عليه السلام في صحيح زرارة يأمر به فيلبي إلخ ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 17 حديث 5 من أبواب أقسام الحج .فإنه قريب من الصراحة في جعل الصبي محرما ولذا يأمره بلوازمه وآدابه ، ونظيره قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار : ( يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب أقسام الحج .، نعم تقدّم ان صحيح ابن سنان ذو وجهين .
[ 2 ] وممّا ذكرنا من الاستدلال يظهر وجه قوله رحمه اللَّه : ولا بدّ من أن يكون طاهرا ومتوضّئا فإنّه مستفاد من قوله عليه السلام : ( يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ) ومنه يعرف وجه حلق رأسه ، نعم قوله ( ره ) : ( وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه ) محلّ اشكال لعدم دلالة قوله ( ره ) : ( ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ) ، على توضّيه به عنه .
لكن قوله عليه السلام فيه : ( ويرمي عنه ) موهم لجواز إتيان الفعل عنه ولا يلزم