مسألة 3 - لا يلزم كون الوليّ محرما في الإحرام بالصبي بل يجوز له ذلك وإن كان محلَّا .
مسألة 4 - المشهور انّ المراد بالولي في الإحرام بالصبي هو الولي الشرعي من الأب والجدّ والوصي لأحدهما والحاكم وأمينه أو وكيل أحد المذكورين لا مثل العمّ والخال ونحوهما والأجنبيّ .
نعم ألحقوا بالمذكورات الأم وإن لم تكن وليّا شرعيّا للنصّ الخاص فيها ، قالوا : لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتّب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيرهم .
ولكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم ومن يتولَّى أمر الصبي ويتكفّله وإن لم يكن وليّا شرعيّا لقوله عليه السلام : قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ( 1 )
شرح
أن يكون جميع الأفعال صادرة عن الصبي مباشرة ، وقوله عليه السلام في صحيح زرارة : ( فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ) بل قوله عليه السلام : ( ويصلَّي عنه ) صريح في عدم وجوب خصوص التوضّي عنه ، بل يصلَّى الولي حينئذ عنه فيتوضّأ لنفسه للصلاة عنه واللَّه العالم .
( مسألة 3 ) : مورد بعض الأخبار كصحيحي زرارة ومعاوية المتقدّمين وإن كان فرض كون الولي أيضا محرما الَّا انّ إطلاق بعضها الآخر بل ظهور بعض في عدم لزوم ذلك يكفي في صحّة إحجاجه ولو كان الولي غير محرم وهو واضح ( 2 )( 2 ) لاحظ أحاديث باب 17 من أبواب أقسام الحج ..
( مسألة 4 ) : اعلم أنّ أخبار المسألة مختلفة التعابير من حيث الوليّ أو الأب أو الإطلاق ففي بعضها عبّر بالولي مثل قوله عليه السلام في صحيح معاوية المتقدّم :
هامش
( 1 ) مرّ بتشديد الراء كفلس ، موضع بقرب مكّة من جهة الشام نحو مرحلة ( من تعليقة الآية الأصبهاني المرجع العام الديني رحمه اللَّه ) .