شرح
فإن كان المراد من الأثغار سقوط الأسنان ، فلا يبعد الحكم بكونه علامة للتميز وإن كان المراد النبات يكون دليلا على المقام .
ومنه صحيح ابن سنان - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : مرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله برويثة ( 1 )( 1 ) رويثة موضع بين الحرمين قاله في القاموس ( مجمع البحرين ) .وهو حاجّ فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول اللَّه أيحجّ عن مثل ؟ قال : نعم ولك أجره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .وقولها : أتحجّ عن مثل هذا ، يحتمل وجهين ( أحدهما ) أن تحجّ هي عن ولدها نيابة نظير قولك صام أو صلَّى عنه ( ثانيهما ) معناه أن تحمله على الحجّ من باب الافعال ولعلّ ظاهر اللفظ أوفق بالأوّل حيث أتى بلفظ المجاوزة المستعملة في أمثال المقام في النيابة باعتبار اشتمال الفعل لمعناها ، كما أن قوله عليه السلام : ( نعم ) على الأوّل دال على كون النائب أيضا مأجورا في نيابته ، ويكون الأجر على نفس العمل ، وعلى الثاني دالّ على الإرشاد إلى عمل الخير .
ومنه صحيح معاوية بن عمّار - المروي في الكافي والفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : انظروا من كان معكم من الصبيان فقد موه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع بالمحرم يطاف بهم ويرمي عنهم ، ومن لا يجد منهم هديا فليصم عنه وليّه وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام يضع السكَّين في يد الصبي ثم يقبض على يديه ، الرجل فيذبح ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب أقسام الحج ..