[ 1 ] وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين ان لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما ، وأما في حجّه الواجب فلا إشكال .
مسألة 2 - يستحبّ للولي أن يحرم بالصبي الغير المميّز بلا خلاف لجملة من الأخبار .
شرح
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر عدم اشتراط إذن الوالدين إلَّا إذا أوجب ايذائهما الَّذي هو العقوق كما هو الملاك في تحقّقه ولا يستأنس فيما ورد في النذر واليمين من اعتبار إذنهما لكون الحكم هناك على خلاف الأصل فيقتصر على مورده واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : ما ذكرناه كلَّه في حجّ الصبي المميّز وأمّا غيره فالظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة وهو المشهور عن الأئمة الثلاثة للعامّة ، وخالف في المسألتين أبو حنيفة فحكم - كما في المنتهى عنه - بعدم انعقاد إحرام الصبي ولا إحرام وليّه عنه ومقتضي القاعدة في الأوّل الجواز - بناء على شرعيّة عباداته كما مرّ ، وفي الثاني عدمه كما في غيره من العبادات ، ولكن بعد ورود النصّ المعمول عليه اما الفتوى فقد عرفت .
وأما النص فمنه ما تقدّم من خبر أبان بن الحكم - المروي في الفقيه - من قوله عليه السلام : الصبي إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب وجوب الحج ، وفيه أبان عن الحكم ..
ومنه صحيح عليّ بن مهزيار - المروي في الكافي - عن محمد بن الفضيل ، قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن الصبي متي يحرم به ؟ قال : إذا أثغر ( 2 )( 2 ) فروع الكافي باب 38 ما يجزي من حجّة الإسلام وما لا يجزي حديث 10 من كتاب الحج ورواه في الوسائل باب 17 حديث 8 من أبواب أقسام الحج .
والاثغار سقوط سنّ الصبي ونباتها ، والمراد به هاهنا السقوط ( نهاية ابن الأثير ) ولا يخفى انه ذكره عند نقل الحديث : كانوا يحبّون أن يعلَّموا الصبي الصلاة إذا أثغر ..