تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وليّه لأن الثاني شامل للوصيّ والحاكم وعنوان البحث في إذن الولي لا الذي يجب عليه نفقته فبين الدليل والمدّعي عموم من وجه كما لا يخفي . مع أن الشيخ ( ره ) نفسه قد قوي في المبسوط عدم لزوم كفّارات الإحرام لا مطلقا لا على الصبي ولا على الوليّ تمسّكا بقوله عليه السلام : عمد الصبي خطأ ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة ج 19 ص 307 من كتاب الديات .، نعم أوجب الكفارات الَّتي تترتّب على ما هو الأعم من العمد وتردّد في الدروس بالنسبة إلى القسم الأوّل على ما يظهر من عبارته ، ومنع في الرياض لزومها على الصبي من ماله ، فلو كان الوجه في الحكم استلزامه للغرامة الماليّة عندهم لما كان لهذه الأحكام المذكورة وجه . ولعلّ ما ذكرناه هو المراد ممّا في الرياض - فإنه - بعد نقل الاستدلال المتقدّم من المعتبر والمنتهى قال : فإنه لا يخلو عن نظر ، بل ورود المنع عليه ظاهر كما صرّح به بعض من تأخّر ( انتهى ) أقول : لعلّ مراده من بعض من تأخّر المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه في شرح الإرشاد فإنه يظهر منه التردّد بل المنع في الحكم فإنه - بعد ذكر دليلين لجواز إحرام الصبي - قال : ولأنه ما اشترط في الجواز إذن الأب ووجوده ، إذ قد لا يكون له أب ولا يأذن فلو كان موقوفا كان ينبغي بيان ذلك ، بل لو لم يكن إجماع لأمكن لغيرهم ذلك مع عدم الضرر وعدمهم ، وإنه قيل بتوقّف حجّه على إذن الوالدين وذلك غير ظاهر في المميّز العاقل على تقدير تسليم توقّف سفره على أدلتها على ما قيل الَّا أن يقال من جهة كونه مأمورا بالرجوع إليهما ، وقيل بالتوقّف على إذن الأب فقط ، وقيل بالعدم مطلقا وهو مقتضي الأصل وعموم بعض ما يدل على جواز الأمور لهم مثل الحج ، ولا يقاس إلى الصوم والجهاد على تقدير الثبوت وأنّ عبادته صحيحة وقد بيّن في الأصول و