تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
[ 1 ] ولكن هل يتوقّف ذلك على إذن المولى أولا ؟ المشهور ، بل قيل : لا خلاف فيه : انه مشروط بإذنه لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي والكفارة ، ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن ( وفيه ) انه ليس تصرّفا ماليا وإن كان ربما يستتبع المال وإن العمومات كافية في صحّته وشرعيّته مطلقا .
شرح
لعلَّه يستفاد منه ان مناط العبادات على الصبي ذلك أيّ عبادة من دون خصوصيّة للصلاة فتأمّل خصوصا بضميمة ما ورد من انّ الطواف بالبيت صلاة ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 167 رقم 3 نقلا في الهامش من سنن الدارمي .فيمكن دعوي استحباب الطواف للصبي بملاحظة هذا الخبر ، فتأمّل . وبالجملة يمكن أن يصطاد من مجموع ما ورد في حكاية حج الصبيان في المواضع المختلفة ولو بلسان انه لا يكفي عن حجّة الإسلام إطلاق استحباب الحجّ له فحينئذ يستدلّ به على صحته مطلقا كسائر إطلاقات أدلة العبادات من الصلاة والصيام وغيرها . [ 1 ] لكن اشتهر من زمن الشيخ أبي جعفر الطوسي عليه الرحمة اشتراط إذن الولي المميّز ، واستدلّ في المعتبر والمنتهى وغيرهما عليه باستلزام الحجّ للغرامة الماليّة التي تتوقّف على الإذن . ويمكن أن يورد عليه أن الدليل أخصّ من المدّعي فانّ المدّعي اشتراط إذنه في الحجّ بجميع أفعاله حتّى فيما لم يستلزم ذلك كما إذا كان معذورا في وجوب الهدى مثلا فإن كان المراد من الغرامة هو ثمن الهدى فقد لا يلزمه وإن كان المراد زيادة نفقة الصبي لأجل السفر فلا يخلو امّا أن يكون للصبي مال أم لا ، فعلي الأوّل فالمسألة مبنيّة على جواز مسافرة الصبي المميل لأجل المستحب كالزيارات إذا فرض استلزام سفره لزيادة الإنفاق فيدخل البحث في تلك المسألة من دون خصوصيّة للحجّ بما هو حجّ ، وعلى الثاني يكون نفقته على أبيه لا على