تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
العذاب أو الهلاكة على مجرّد الترك ، فلاحظ . ( ثالثها ) قوله تعالى : « ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 97 .خصوصا مع ما ورد في بعض الروايات من تفسير الكفر بالترك . ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال اللَّه : وللَّه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا قال : هذا لمن كان عنده مال ( إلى أن قال ) : وعن قوله اللَّه عزّ وجل : « ومَنْ كَفَرَ » يعني من ترك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب وجوب الحج .. والتعبير بالكفر على مجرّد ترك عمل ، دالّ على شدّة مطلوبيّة المتروك بحث يكون موجبا لاستحقاق العذاب الَّذي هو أحد معرّفات الكبائر . فما ورد في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في حديث قال : قلت : فمن لم يحجّ منّا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .فهو محمول على مراتب الكفر ، فالإنكار موجب للكفر الظاهريّ والترك موجب للكفر الباطني فلا منافاة واللَّه العالم . ( رابعها ) الإجماع المدعي في الناصريات المعتضد بالشهرة المحقّقة ولا سيّما بين من تأخّر عن المحقّق ( ره ) . قال علم الهدى - عند قول الناصر : الأمر بالحجّ على التراخي - : الَّذي يذهب إليه أصحابنا انّ الأمر بالحجّ على الفور ووافقنا على ذلك أبو يوسف ورواه عن أبي حنيفة ، ووافق المزني عليه ، وقال الشافعي : الحجّ على التراخي ( انتهى ) . ثم استدلّ بالإجماع ، وبكونه حقيقة في الفور في عرف الشرع كأصل