مسألة 2 - لو توقّف ادراك الحج بعد حصول الاستطاعة على مقدّمات من السفر وتهيئة أسبابه وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة .
[ 1 ] ولو تعدّدت الرفقة وتمكَّن من المصير مع كل منهم اختار أوثقهم سلامة وادراكا .
ولو وجدت واحده ولم يعلم حصول أخرى أو لم يعلم التمكَّن من المسير والإدراك للحج بالتأخير فهل يجب الخروج مع الأولى أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرّد احتمال الإدراك أولا يجوز الَّا مع الوثوق ؟ أقوال : أقواها الأخير .
شرح
وجه عدم الثبوت انّ الأمور التي يمكن التمسّك بها على كونه كبيرة كلَّها قابله للمناقشة ( فأحدها ) دعوي كون الأمر للفور ( وفيه ) انه غير ملازم للمدعي كما لا يخفي ( ثانيها ) اقتضاء الأمر ذلك من حيث دلالة الفعل لا الأمر ( وفيه ) إنك قد عرفت إمكان كون إطلاق الأمر قرينة على خلافه ( ثالثها ) الأخبار ( وفيه ) عدم دلالتها على أزيد من حرمة التسويف في الجملة ما لم يؤد إلى تركه حتى يموت ( رابعها ) كون التأخير معرّضا له لاستحقاق العقوبة ( وفيه ) ما عرفت من كون الوجوب حينئذ إرشاديّا عقليّا لا شرعيّا مولويّا ( خامسها ) الإجماع ( وفيه ان المسلَّم منه أصل الفور لا كون الترك كبيرة ) واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أمرين أحدهما وجوب تهيئة مقدّمات سفر الحجّ وهو وجوب عقلي مقدمي وقد تقرّر في محلَّه انّ أصل وجوبها ثابت وإن اختلفوا في كونه - مضافا إلى حكم العقل - شرعيّا أيضا وإن كان الأشبه عدم ثبوت شرعيّته وأقرب إلى الواقع وأنسب بأوضاع المواد والهيئات .
[ 1 ] ( ثانيها ) حكم خروجه مع الرفقة وقد قصل الماتن رحمه اللَّه بين تمكَّنه من المسير مع الرفقة التالية وعدمه ففي الأوّل يخرج مع أوثقهم سلامة وادراكا وفي الثاني لو فرض عدم تمكَّنه مع التالية قطعا يتعيّن الخروج مع الأولى ولو شكّ في التمكَّن وعدمه معها ففيه تردّد .