تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
[ 1 ] فلو خالف وأخّر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا .
شرح
وفي خبر الشحّام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : التاجر يسوّف نفسه الحجّ ؟ قال : ليس له عذر فان ( وإن خ ) مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .. وغير ذلك من الأخبار الدالَّة على حرمة التسويف مطلقا . [ 1 ] وأمّا الثاني - أعني تحقّق العصيان بترك المبادرة فلوجوه ( أحدها ) ظواهر الأخبار الواردة في أنه ترك شريعة من شرائع الإسلام بمجرّد القدرة على الحج ولم يأت به ، وكذا ما ورد في النهي عن التسويف كما سمعت فان قوله عليه السلام : ( وإن كان سوّفه للتجارة فلا يسعه ) ظاهر في انّ التسويف لأجل الأمور الدنيويّة غير جائز ، وإنه ليس في سعة من ذلك ، بل هو في ضيق ، كما أنّ صحيح الحلبي الناطق بأنه مع الترك ترك شريعة من شرائع الإسلام ولم يقيّده بالموت . الَّا أن يقال : انّ هذا التعبير لما ورد في غير واحد مقيّدا بالموت فلا يبعد حمل ما أطلق على المقيّد فتأمّل لكن ظاهر صحيح معاوية تقييده بكون التسويف لأجل التجارة فيجمع بأنّ التسويف محرّم لكن اتّصافه بكونه ترك شريعة من شرائع الإسلام مقيّد بالموت على الترك كما هو ذيل صحيح معاوية ( فإنه عليه السلام بعد النهي عن التسويف لأجل التجارة ) قال : ( وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .. ( ثانيها ) الأخبار الدالَّة على أنّ تركه موجب لنزول العذاب ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب وجوب الحج .فإنه شامل للترك في العام الأوّل بل الظاهر إرادة ذلك حيث رتّب في عدّة من الأخبار نزول