شرح
صحيح حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمّار وغيرهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لو انّ النّاس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى اللَّه عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الحج ..
وإنّ الناس لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب وجوب الحج ..
فقد جعل صاحب الوسائل رحمه اللَّه هذه الأخبار شواهد على إرادة الوجوب الكفائي من الأخبار الأولة ، ولكن حملها الشيخ ( ره ) في التهذيب على الاستحباب بمعنى استحباب الحجّ على أهل الاستطاعة في كلّ سنة لكنه مشكل مع التعبير بالوجوب في بعضها ، وتطبيق آية الحجّ عليه في آخر ، والتعبير بالفرض في ثالث الَّا أن يقال : بورود أمثال هذه التعبيرات في المستحبّات أيضا كغسل الجمعة ، وزيارة مولانا الحسين عليه أفضل الصلاة وبعض الأدعية الصباحيّة والمسائيّة ونحوها .
وجوّز الشيخ رحمه اللَّه حملها أيضا على الوجوب البدلي فيجب في السنة الأولى ، وإن لم يفعل ففي الثانية ، والَّا ففي الثالثة ، والانصاف انه خلاف للظاهر أيضا ، نعم لا بأس بهذه المحامل بعد تسلَّم الحكم بين الأصحاب .
( ورابعا ) ندرة القول به بحيث يمكن أن يلحق بالمعدوم ، بل الظاهر عدم فتوى الصدوق في غير العلل .
ثمّ ان قول الماتن رحمه اللَّه : ( على كل من استجمع الشرائط إلخ ) لا خلاف فيه بين علماء الإسلام إلَّا في ثلاثة ، الأعمى ، والمقطوع اليدين والرجلين ، والمحجور