تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
وعنبسة عن مصعب وإن رمي بالوقف على أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام الَّا أنّ وقوع صفوان - الظاهر كونه ابن يحيى الَّذي هو من أصحاب الإجماع - يجعل الخبر الصحيح خصوصا بضميمة عمل جمع من القدماء كما عرفتهم حتّى الشيخ نفسه الَّذي أفتي في حجّ النهاية بما يكون ظاهرا في الوجوب ، بل يمكن ذكره في نذر النهاية وتصريحه بالعدم في الخلاف تمسّكا بأصالة البراءة وجعل الوجوب رواية قرينة على إرادة الندب في الحج . نعم يمكن المناقشة في دلالة كلامه ( ره ) في النذر على عدم الوجوب ، قال : ومن نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور أحد المشاهد فعجز عن المشي فليركب ولا كفّارة عليه ( انتهى ) ، ولعلَّه لذا قد جمع المحقّق في نكت النهاية بينه وبين قوله ( ره ) في الحج : فليسق بدنة بقوله ( ره ) : أمره بسياق البدنة ليست كفّارة ، لأنّ الكفّارة تترتّب على الجناية ولا جناية هنا والقول بسياق البدنة لمن عجز عن المشي فيه روايتان أصحّهما انّه لا يجب ( انتهى ) . ولكن يمكن أن يقال : ان النفي لا بدّ أن يتعلَّق بما هو مورد توهّم الثبوت ، والكفّارة المعهودة بحنث النذر غير متوهّمة في مفروض الكلام فلا بدّ أن يكون المراد من الكفّارة المنفيّة هو الهدى لا غير ، ويؤيّده انّ الشيخ رحمه اللَّه نفسه قد صرّح في المبسوط بذلك ، قال : فان عجز عن ذلك ركب وساق بدنة كفّارة عن ذلك ( انتهى ) . والحاصل أنّ عمل هؤلاء جابر لضعف السند خصوصا مع وجود الخبر الصحيح الظاهر في الوجوب ، ولعلّ هذا من مصاديق ما اشتهر من انّ الخبر إذا لم يعمل به الأصحاب ازداد ضعفا وإن كان صحيحا ، وإذا عملوا به ازداد صحّة وقوّة وإن كان ضعيفا ، هذا مع موافقة خبر الوجوب لفتوى العامّة خصوصا لأبي حنيفة الَّذي كان في زمن الصادقين عليهما السلام ، فلو لا كان كذلك لكان