ومقتضي القاعدة وإن كان هو القول الثالث الَّا انّ الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدى على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان .
مضافا إلى خبر عنبسة الدالّ على عدم وجوبه صريحا من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده ، ومن غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيّدا بسنة مع توقّع المكنة وعدمه وإن كان الأحوط في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب ، الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك لاحتمال انصراف الأخبار ، عن هذه الصورة .
شرح
وقع الخلط فيه ، والحق ما نقلناه عنهما كما عرفت ، وقد عرفت انّ الثالث مقتضي القاعدة ، بل هو ظاهر النذر أيضا ، وما ذكره في المختلف من التفصيل فإنّما هو في مقام الثبوت لا الإثبات ، والَّا فهو إثباتا ظاهر في الشقّ الثاني الَّذي ذكره : هذا ما ذكره أصحابنا .
وأمّا العامّة فعن الشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين في خصوص المقام وأبي حنيفة في مطلق الركوب ، سواء كان لعذر أم لا ، هو وجوب الدم .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ، وهي على أقسام :
( منها ) ما دلّ بظاهره على الأوّل على اختلاف التعابير كصحيح ذريح المحاربي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل حلف ليحجّن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ؟ قال : فليركب وليسق الهدى ( 1 )( 1 ) أورده والثلاثة الَّتي بعده في الوسائل باب 34 حديث 2 ، 3 ، 8 و 12 من أبواب وجوب الحج ..
والاستدلال به متوقّف على إلغاء الخصوصيّة في الحلف ، وهو غير معلوم خصوصا مع ما ذكرنا في كفّارات الصوم من اختلاف كفاريتهما .