شرح
الَّتي أوّلها الإحرام فالمتيقّن منه ما إذا دخل في الإحرام .
( ودعوي ) انّ الظهور المدّعي انّما هو في القسم الأوّل من الأخبار الدالَّة على وجوب السوق والمفروض عدم العمل بها ( ممنوعة ) فإنّ قوله عليه السلام في صحيح رفاعة وحفص : ( فإذا تعب ركب ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .ظاهر في فرض الأثناء ، وكذا مصحّحة عنبسة بن مصعب ، نعم الإنصاف إطلاق صحيح محمّد بن مسلم المروي في الكافي والنوادر فإنّه عليه السلام قال : ( يحجّ راكبا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 34 حديث 11 من أبواب وجوب الحج .الشامل للابتداء أو الأثناء .
وبالجملة - بعد ضم بعض الأخبار إلى بعض ، وملاحظة موردها سؤالا وجوابا ، وملاحظة كون الحكم بالوجوب على خلاف القاعدة المقتضية للسقوط مطلقا مع العجز مع التعيين أو اليأس ، الإنصاف عدم ظهور في الأخبار المذكورة في وجوب الركوب من أوّل الأمر خصوصا مع تعيين السنة ، ولا في وجوب تقييد الحكم بوجوب الركوب بكون طرو العجز بعد الدخول في الإحرام خصوصا مع ملاحظة إطلاق صحيح محمد بن مسلم وخصوصا مع القول بعدم وجوب السوق المناسب للدخول في الإحرام كما هو المفروض فيكون هذا ( قولا سادسا ) .
فتحصّل انّ مقتضي الجمع بين مقتضي القاعدة ، وبين العمل بالأخبار في الجملة وعدم جواز طرحها من رأس هو القول بوجوب الركوب من دون سوق الهدى إذا كان قد طرء العجز بعد الشروع في الحج ، ولو لم يدخل في الإحرام مطلقا ، سواء كان الحج معيّنا أم لا ، وسواء حصل اليأس في المطلق أم لا ، والسقوط مع عدم الشروع مع عدم التعيين وحصول اليأس في المطلق واللَّه العالم .