[ 1 ] والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة ، مضافا إلى الخبر : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حاجّا ، قال عليه السلام : فليمش فإذا تعب فليركب ، ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز ، وفي مرسل حريز : إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب .
مسألة 34 - إذا نذر الحجّ ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك ، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكره أوّلا ؟ لكون الحكم على
شرح
[ 1 ] وعليه فلا حاجة إلى قاعدة الميسور كما هو ظاهر المتن بل المناط في العجز هو حكم العرف بذلك فلا يلزم المداقّة ( الَّا أن يقال ) : بحمل الميسور على ما هو كذلك عند العرف ، ولعلَّه مراد الماتن رحمه اللَّه حيث تمسّك بصحيحة رفاعة ومرسلة حريز الظاهرتين في التعب العرفي واللَّه العالم .
( مسألة 34 ) : ما ذكره الماتن ( ره ) من الوجهين في الخروج عن القاعدة في غير مورد النص انّما هو إذا لم يصر أحد الأعذار المذكورة سببا لحصول العجز عن المشي ، والَّا فالظاهر إطلاق الأخبار فإنّ العجز عنه ( تارة ) يحصل بعدم القدرة الذاتيّة ( وأخرى ) بعدمها العرضيّة كحصول المرض ، ولا ينافي ذلك التعبير ببلوغ المجهود ، فإنّه كناية عن اعمال القدرة في المشي مهما أمكن فإذا فرض انّ مرضه صار سببا لذلك ، فأيّ مانع من شمولها ؟ بل هو أولى ، فإن عدم القدرة الذاتيّة عليه يمكن كونها كاشفة عن عدم انعقاده في ذلك فلا يجب عليه أصل الحج كذلك بخلاف عدمها العرضيّة فتأمّل .
هذا مع انّ قوله صلى اللَّه عليه وآله في خبر أنس ( في الرجل المتهادى ) : ( انّ اللَّه غنيّ عن تعذيب نفسه ) ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 34 حديث 8 ، 4 ، 11 ، 2 من أبواب وجوب الحج .وقوله صلى اللَّه عليه وآله في صحيح أبي عبيدة ( في أخت