تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
المتعيّن الحكم بالسقوط مطلقا ، لكن مع وجود فتوى الأصحاب امّا مطلقا أو مع وجوب الهدى لا محيص عن العمل به ، نعم لو فرض كون نذره في مقام تعلَّق بالمجموع المقيّد من حيث هو يمكن ، ودعوي انصراف الأخبار عنه ومع الإطلاق وعدم إحرازه يعمل به . ولكن المتيقّن منها كونه قد شرع في الحجّ بمعنى عروض العجز في أثناء الطريق فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى ما قبل الشروع فلو فرض كون نذره مطلقا ولم يقدر المشي فعلا يشكل الحكم بجواز الركوب بمجرّد طرو العجز ، بل يجب أن يتوقّع المكنة كما هو مفاد القول الرابع ، بل خبري أنس ، وحريز ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل خبر 8 و 12 من باب 34 من أبواب وجوب الحج .ظاهر ان في ذلك من حيث المورد ، بل هو ظاهر صحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 34 حديث 3 من أبواب وجوب الحج .فإنّه عليه السلام قيّد الحكم فيها بقوله ( ره ) : إذا عرف اللَّه منه الجهد . فيمكن التفصيل بين الشروع في الحج وطرو العجز في الأثناء فيركب ويجزي عن المنذور مطلقا ، وبين الابتداء فلا يركب في غير المعيّن أو اليأس من المكنة ، ومع أحدهما يسقط كما هو مفاد القول الثالث فحينئذ يقرب من القول الخامس الَّذي اختاره صاحب المدارك ، لكن سؤال وجه التقييد بالدخول في الإحرام ، بل اللازم ، القول بالاجزاء بالشروع في المشي ولو قبل الإحرام مطلقا ، الَّا أن يقال ، انّه رحمه اللَّه استفاد ذلك من الحكم بسوق البدنة والهدى حيث انّه بمنزلة نوع كفّارة لازمة في أثناء عمل الإحرام لا مطلقا ، فان حكم الشارع بالكفّارة في غير حال الإحرام غير معهود منه ، ولم أعثر إلى الآن عليه ، ( أو ) استفاده من عنوان الحج ماشيا بضميمة انّ الحج اسم للمشتمل على الأفعال