تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مسألة 33 - لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكَّنه منه أو رجاءه سقط وهل يبقى حينئذ وجوب الحجّ راكبا أو لا يسقط أيضا ؟ فيه أقوال :
شرح
الموضع انه لم يكن وصل إلى بيت اللَّه الحرام وترك الباقي ، وكأنّه عليه السلام نبّه على أنه إذا لم يقدر الوصول إليه ببدنه فيمكن أن ينفق ما كان ينفقه لو حج فيصرف الإنفاق في التصدّق ، وكأنّ نذره انحلّ إلى إتعاب النفس وإنفاق المال فإذا تعذّر المال لم يسقط الثاني . ويمكن أن يريد الإنفاق لأجل ركوب الباقي فيكون من أخبار المسألة الآتية وهي أنّ العجز عن المشي الموجب لجواز الركوب هل يوجب الكفّارة أيضا أم لا فيحمل على صورة العجز كما هو موضوع تلك المسألة . ولعلّ إلى ذلك نظر صاحب الجواهر ( ره ) حيث انّه - بعد اختيار حصول الحنث - قال : فما في خبر إبراهيم إلخ فلا بدّ من حمله على استحباب ذلك للعاجز ( انتهى ) . وكيف كان فبمثل هذا الخبر المجمل لا يصحّ التمسّك لمثل هذه المسألة مع معارضته لمفهوم الأخبار الآتية الدالة على عدم جواز الركوب - ولو ببعضه - فالأقوى ما اختاره الماتن ( ره ) تبعا للمشهور بين المتأخّرين من وجوب إعادة الحج وحصول الحنث مع فرض التعيين إلخ ما تقدم ، وإن كان الأولى والأحوط العمل بمفاد خبر إبراهيم المذكور أيضا مع ذلك ، لاحتمال كون ذلك لنفس المخالفة وإن كان يترتّب عليها آثارها الآخر من بقاء الوجوب وحصول الحنث وغير ذلك ، واللَّه العالم . ( مسألة 33 ) : إذا عجز عن الحج ماشيا وكان عروضه بعد تحقّق النذر بأن كان المنذور مطلقا وتمكَّن من المشي ثم عرض له العجز فالظاهر عدم الخلاف في سقوط الحج ماشيا بل في الجواهر ، إجماعا بقسميه ونصوصا ، ولعدم التكليف بما لا يطاق ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 444 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي