تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
العجز كما يأتي في اللَّاحقة . ويمكن أن يتشبّث لمقام بما تقدّم في صحيح أبي عبيدة الوارد في أمر النبي صلى اللَّه عليه وآله الامرأة الَّتي نذرت أن تمشي حافية إلى مكَّة بالركوب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 4 من أبواب وجوب الحج .فإنه يدل على جواز الاكتفاء بالملفق فإنها كانت مشت بعض الطريق ثم ركبت بأمر النبي صلى اللَّه عليه وآله ، لكن تقدّم أنها محمولة على العجز أو غيره ممّا تقدّم . وبالجملة لم نعثر إلى الآن على أثر وارد في التلفيق مع القدرة على المشي في الكل ، بل يستفاد خلافه ممّا يأتي في المسألة اللَّاحقة حيث قيد فيه تجويز الركوب في البعض ، بالعجز وهو ملازم لحصول الحنث بركوب هذا البعض فقط ، كما انّ إطلاق قولهم عليهم السلام : إذا نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فليمش ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من كتاب النذر .ظاهر في وجوب المشي في الكلّ تكليفا ووضعا بمعنى انّ المشي له دخل في عدم تحقّق الحنث نعم يمكن أن يتمسّك لبعض جهات المسألة بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سأله عباد بن عبد اللَّه البصري ، عن رجل جعل للَّه عليه نذرا على نفسه المشي إلى بيت اللَّه الحرام فيمشي نصف الطريق أو أقل أو أكثر ؟ فقال : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدّق ( 3 )( 3 ). فانّ ظاهره - ولو بالإطلاق الدال على أنه ركب الباقي من غير عجز - كفاية الحج ، لكن مع التصدّق ، ولكن الظاهر - ولو بقرينة تقدير التصدّق بذلك