انه لا يتم فيما لو نذر الحجّ ماشيا مطلقا من غير تقييد بسنة معيّنة ، ولا بالفوريّة لبقاء محلّ الإعادة .
مسألة 32 - لو ركب بعضا ومشى بعضا ، فهو كما لو ركب الكل لعدم الإتيان بالمنذور فيجب عليه القضاء أو الإعادة ماشيا ، والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه .
شرح
بوجوبها عليه مع عدم تحقّقه حال حياته ، إذ الظاهر انّ الموت كاشف عن وجوبها عليه لا سبب له ( فلما ) في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر قدس سرّه من تقييده بقوله ( قده ) : على وجه يصدق انّه حنث حال حياته ( انتهى ) ان أريد به الاحتراز عمّا لو لم يصدق ، ففيه انّه يصدق دائما بعد موته انه حنث في حياته مع فرض تمكَّنه منه ، وإن أريد البيان فلا كلام ، وإن أريد أن الصدق المذكور لا بدّ من أن يكون قبل موته ففيه انه من الممكن أن يكون مظهره ( بالكسر ) بعد موته وإن كان المظهر ( بالفتح ) بالحمل الشائع حال حياته لكن مع عدم الفعليّة ، واللَّه العالم .
( مسألة 32 ) : قال في المعتبر : وإن ركب بعضا ، قال الشيخ ( ره ) قضي ومشي ما ركب وبه قال ابن عمر وابن الزبير ، وقيل : يقضي ماشيا لإخلاله بالصفة المشترطة وهو أجود ( انتهى ) .
وظاهره استناد هذا القول إلى الشيخ فقط ، مع انّه ظاهر المفيد رحمه اللَّه أيضا في المقنعة ، فإنّه قال : فان ركب من غير عجز كان عليه إعادة الحج والزيارة يمشي ما ركب ويركب ما مشي ( انتهى ) وفي المختلف - بعد نقل هذه العبارة - قال : وتبعه ابن البرّاج ، وهو ظاهر المختلف نفسه أيضا حيث قال : وأمّا انه يركب ما مشي ويمشي ما ركب فليحصل منهما حجّة ملفّقة ماشيا ولا استبعاد فيه فانّ الماشي إذا عرض له في أثناء مشيه قصد موضع بعينه فمشى إليه راكبا ثم عاد إلى مكانه الَّذي فارقه أوّلا ثم أكمل مشيه أجزئه ذلك وكذا لو كان العارض