وكفّارة .
وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء لفوات محلّ النذر .
والحج صحيح في جميع الصور خصوصا الأخيرة لأن النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة .
وقد يتخيّل البطلان من حيث انّ المنويّ - وهو الحجّ النذري - لم يقع ، وغيره لم يقصد ( وفيه ) ان الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر وهو كاف ألا ترى انه لو صام أيّاما بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلا وإنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة .
وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قرائته وأذكاره الَّتي أتى بها من حيث كونها قرآنا وذكرا .
وقد يستدلّ للبطلان إذا ركب في حال الإتيان بالأفعال بأنّ الأمر بإتيانها ماشيا موجب للنهي عن إتيانها راكبا .
( وفيه ) منع كون الأمر بالشيء نهيا عن ضدّه ، ومنع استلزامه البطلان على القول به ، مع
شرح
الحج لو خالف فركب بدل المشي المنذور في الحج من دون كفّارة فيما إذا كان سنة الحج معيّنة ( ثانيها ) الصورة مع كونها معيّنة فيجب القضاء بل الكفّارة لما تقدم من أن مخالفة النذر توجب القضاء حتى لو مات يجب على الولي القضاء عنه من أصل ماله كما تقدم ( ثالثها ) وجوب الكفارة فقط دون القضاء لو كان المنذور في حج معيّن عليه مع قطع النظر عن النذر .
وقد أشرنا إلى وجه هذه الأحكام الثلاثة في أوائل المسألة السابقة ، مضافا إلى ما ذكره الماتن ( ره ) نقضا وإبراما فلا نعيد .
نعم الاستثناء المذكور في الحكم الأوّل بقوله ( ره ) : ولا كفّارة إلَّا إذا تركها أيضا ، انما يتحقّق بموت الناذر والَّا فما دام لا يصدق عليه الترك مع فرض عدم تعيّن السنة فحينئذ تجب الكفّارة على وليّه من صلب ماله ، ولا مانع من الحكم