مسألة 31 - إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكبا ، فإن كان المنذور الحجّ ماشيا من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ، ولا كفّارة إذا تركها أيضا .
وإن كان المنذور الحجّ ماشيا في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكبا وجب عليه القضاء
شرح
وحكم المحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة والمنتهى ، والشهيدان في الدروس والمسالك والروضة ، ونسبه في الحدائق إلى جماعة ، بالاستحباب ، فكأنّهم اتّفقوا على أصل في الجملة ، وإنما اختلفوا في نحو الحكم ، ولذا وجّه كلام الشيخ ( ره ) بالاستحباب ، وكأنّه أراد انّ مراده أيضا هو الندب كالمحقّق في المعتبر بالنسبة إلى الرواية الآتية .
والأصل في ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة بأسنادهم إلى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه انّ عليّا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ في المعبر ؟ قال : فليقم في المعبر قائما حتّى يجوزه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب وجوب الحج ..
وظاهرهم الاتّفاق على العمل في حمله على الوجوب أو الندب ، ثم قد ناقش في محكي المدارك بعد نقل دعوي انصراف نذر المشي إلى ما يمكن المشي فلا يشمل المعبر وحمل الخبر على الندب - لضعفه - لا وجه له بعد طرحه ، هذا مع أن الحكم بضعفه محلّ كلام ، لكثرة رواية السكوني عنهم عليهم السلام وبضميمة ما ورد عنهم عليهم السلام : اعرفوا منازل الرجال منّا بكثرة رواياتهم عنّا ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 11 حديث 37 - 38 من أبواب صفات القاضي .، فلما كان أصل العمل في الجملة ثابتا وكان هو ظاهرا في الوجوب فلا مانع من الحكم بذلك ويكون دعوي الانصراف حينئذ بمنزلة الاجتهاد في مقابلة النص فتأمل .
( مسألة 31 ) : قد ذكر الماتن ( ره ) هنا أحكاما ثلاثة ( أحدها ) وجوب إعادة