تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
لخبر السكوني ، والأقوى عدم وجوبه لضعف الخبر عن إثبات الوجوب والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام .
شرح
لأجل الحنث ، ويسقط حجّة الإسلام لأجل امتثاله بعدم تقيّدها ذاتا بذلك ( وبعبارة أخرى ) لا يؤثر مخالفة الأمر العرضي في متعلَّق الأمر الذاتي ، ففرق بين الحكم التكليفي والوضعي ، ولا ملازمه بينهما فيمكن صحّة الحجّ مع كون العمل حراما من جهة صيرورته مصداقا للحنث . فقول الماتن رحمه اللَّه : ( لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا إلخ ) يريد به الأوّل وحكمه ( ره ) في المسألة اللاحقة بصحّة الحج في جميع الصور يريد الثاني بمعنى انّه مع كونه سببا لتحقّق الحنث مأمور به من جهة أخرى من غير فرق بين كون المخالفة لأجل الركوب في البحر أو البرّ مع تمكَّنه من المشي . نعم لو انحصر الطريق في البحر فقد حكم الماتن ( ره ) بسقوطه لو عرض ذلك في الأثناء وبعدم الانعقاد لو كان كذلك من الأوّل ، والثاني كذلك . ويمكن المناقشة في الأوّل بإمكان دعوي التحليل إلى حجّ ومشي حالته كما يأتي التفصيل في الثالثة والثلاثين ، بل أفتي ( ره ) هناك بوجوب الحج راكبا ممّا يوهمه ظاهر العبارة هنا من السقوط المطلق ، ليس كما ينبغي ، فإن ظاهر السقوط المطلق عدم وجوب الحج أصلا لا المشي فقط نظير عدم انعقاده من الأوّل . وكيف كان فهنا مقامان ( أحدهما ) عجزه عن المشي بحيث كان المانع من قبل الناذر ( ثانيهما ) عدم تمكَّنه منه فحيث كان المانع من ناحية الطريق لكونها بحرا أو بعضها كذلك والسقوط انما هو في الأوّل والثاني ففيه قد حكم الأصحاب كالشيخين في المقنعة والنهاية ، وابن إدريس في السرائر ، والمحقّق في الشرائع ، والنافع ، وصاحبي الرياض والحدائق فيهما ، وظاهر الشهيد الأوّل في اللمعة وفي الروضة نسبه إلى جماعة .