مسألة 30 - لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا ، أو المشي في حجّه ان يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطرّ إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره كما انّه لو كان منحصرا فيه من الأوّل لم ينعقد .
ولو كان في طريقه نهر أو شطَّ لا يمكن العبور الَّا بالمركب ، فالمشهور انه يقوم فيه
شرح
الحميري في قرب الإسناد ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال : إذا أفاض من عرفات .
وفيه - مضافا إلى عدم العمل من الأصحاب عليه وعدم وجوده في الكتب الأربعة الَّتي عليها المدار خصوصا في التكاليف الإلزاميّة ، عدم دلالته على المدّعي بعدم ذكر النذر فيه فهو في نفسه مجمل ، نعم لو جعل في جنب الأخبار المتقدّمة يفهم ذلك منه بقرينتها كما فعله في الوسائل كذلك ، واللَّه العالم .
( مسألة 30 ) : لا إشكال في عدم جواز الركوب في طريق الحج ، ولا الحج في طريق لا يتمكَّن الَّا من الركوب إذا كانت سنة نذر المشي معيّنة وحج فيها كما لا إشكال في جوازها مع عدم التعيين ، غاية الأمر عدم صحّة الاكتفاء به ، بل يجب عليه ثانيا في عام آخر .
وأمّا إذا كانت السنة معيّنة فخالف إلى الركوب فلا إشكال في تحقّق الحنث بالنسبة إلى الوصف ، وأمّا بالنسبة إلى الذات ففيه اشكال ويترتّب عليه صحّة حجّه كذلك وعدمها ، فلو كان نذر المشي في حجّة إسلامه فركب فعلي القول بتحقّق الحنث يشكل صحّة حجّة الإسلام أيضا لأنّ المفروض انّه نذرها كذلك الَّا أن يقال : انّ المخالفة من جهة لا ينافي الموافقة من الأخرى المستفادة من قوله تعالى : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ » إلخ ( 1 )( 1 ) آل عمران / 97 .، وكأنّه اجتمع فيه الحكمان ، النهي من حيث النذر ، والأمر من حيث الأمر الذاتي ويمكن الالتزام بمفاد كليهما ، فيجب الكفّارة