[ 1 ] كما انّ الأقوى انّ منتهاه - مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور .
شرح
ولكن الماتن ( ره ) اختار الأخير ، وكأنّه لأجل أصل البراءة عن الزائد إذا لم يكن هنا انصراف ولا يبعد دعوي الانصراف دائما في صيغة النذر عن إرادة أوّل أفعال الحجّ فلا أقلّ من كونه ماشيا قبله ولو بقليل بحيث يصدق انه مشي إلى الحج أو حجّ ماشيا وحيث انه لا حدّ له عرفا وشرعا فلازمه ، الحمل على مكان إرادة الحج .
وأمّا التفصيل الَّذي ذكره في المتن في كيفيّة إنشائه فالظاهر عدم التأثير في الحكم بعد معلوميّة كون المناط ما هو المرتكز في الأذهان لا مداليل الألفاظ .
[ 1 ] ( وأمّا الثاني ) أعني حدّ منتهاه ، فالقول بكونه رمي الجمار للروضة والمدارك والحدائق وغيرهما ، وطواف النساء ، للدروس ناسبا في اللمعة إلى المشهور وأما الإفاضة من عرفات فلم أعثر إلى الآن على قائل صريح به .
ولولا الأخبار الخاصّة في الأوّل لكان الثاني في غاية القوّة ، لأنّ ظاهر نذر الحج ماشيا هو المشي ما دام مشتغلا به ولم يفرغ منها ، ومجرّد الإحلال النسبي لا يوجب عدم صدق انه فيها الَّا أن يقال انّ الأخبار لأجل بيان انه آخر الأفعال ، فلو فرض استفادة كون آخرها هو طواف النساء مثلا فاللازم المشي إلى الفراغ منه الَّا أن يقال : انّ الحج اسم للأركان الَّتي عمدتها الوقوفان ، وحيث إن الرمي بعد الوقوفين فكأنه قد تمّ ، ولذا لو ترك الأفعال الَّتي بعدها لا يجب عليه إعادة الحج ، بل يستنيب من يطوف عنه بخلاف الوقوفين .
ولكن لسان الأخبار أيضا ليس لسان بيان آخر الأفعال ، بل بيان عدم وجوب المشي بعد الرمي .
فروي الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل ابن همام المكَّي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام