مسألة 27 - لو نذر الحج راكبا انعقد ووجب ولا يجوز حينئذ المشي وإن كان أفضل لما مرّ من كفاية رجحان المقيّد دون قيده ، نعم لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد ، لأنّه المتعلَّق حينئذ الركوب لا الحج راكبا .
شرح
النوع من التعبير نوع تجوّز وتعمّل مع أن مورد سؤال الراوي نذر المشي لا الحفاء وقد حكي عليه السلام نذر الحفاء اللَّهمّ الَّا أن يقال إنه بقرينة الجواب كان مورد السؤال أيضا إرادة الحفاء .
وكيف كان فلا بدّ من تأويله لعدم مقاومته للروايات الكثيرة البالغة حدّ التواتر المعنوي وإن قلنا بأنّ الركوب أفضل من المشي فإنّ ذلك غير قادح في كفاية الرجحان الذاتي ، إذ لا يعتبر في المتعلَّق الأرجحيّة ، والمرجوحيّة النسبيّة غير مانعة عن الانعقاد ( فما ) عن قواعد العلَّامة وشرج ولده من ابتناء المسألة على أفضليّة المشي من الركوب ( كما ترى ) وفي الجواهر نقلا عن محكيّ إيضاح القواعد انعقاد أصل النذر إجماعا ، وهل يلزم مع القدرة ؟ فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب أو العكس ( انتهى ) .
أقول : مع فرض كون القصد مقيّدا كيف ينعقد المطلق من دون قيده ، مع انّ النذر من سنخ العقود الَّتي هي تابعة للقصود ، امّا ابتناء انعقاد القيد على ما ذكره فقد عرفت ما فيه من إطلاق الأدلَّة عموما وخصوصا ، فلو كان الرجحان المعتبر في النذر ، الرجحان المطلق بحيث لا يصدق المرجوح عليه بوجه لم ينعقد نذر العبادات أبدا ، إذ ما من راجح منها الَّا ويكون فوقه أرجح ، فيكون المنذور مرجوحا فلا ينبغي الإشكال في الانعقاد مطلقا ، واللَّه العالم .
( مسألة 27 ) : هل ينعقد نذر الحج راكبا أم لا ؟ مبنيّان على أن المعتبر في رجحان المتعلَّق كونه راجحا مع جميع قيوده وأجزاءه أم يكفي رجحان المجموع من حيث المجموع ولو لم يكن بعض القيود أو الأجزاء راجحا ؟ اختار الماتن ( ره ) الثاني معلَّلا بقوله : من كفاية رجحان المقيّد - يعني أصل الحج - دون