تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
نعم قد يتخيّل تعارض صحيح أبي عبيدة الحذّاء ، معها ، قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكَّة حافيا ؟ فقال : انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله خرج حاجّا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكَّة حافية فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فانّ اللَّه غنيّ عن مشيها وحفاها ، قال : فركبت ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 4 من أبواب وجوب الحج .. وفي الوسائل : هذا محمول على العجز أو على النسخ أو على منافاته لستر يجب ستره من المرأة ( انتهى ) . أقول : مضافا إلى ظهور الصدر في نذر الخطاء لا المشي فقط ، ومن الممكن صحّة دعوي عدم انعقاده حينئذ أصلا ، نعم قوله صلى اللَّه عليه وآله انّ اللَّه غنيّ عن مشيها ، فيه نوع إشعار بإطلاق الحكم ولا سيّما قوله صلى اللَّه عليه وآله فمرها فلتركب وفي آخرها قال : فركبت ، والحاصل انّه وإن كان فيها شواهد على إرادة المشي في مقابل الركوب ، لكن من الممكن كون متعلَّق نذرها المشي والحفا معا ويكفي في عدم انعقاد المركب مرجوحيّة بعض أجزائه ويشهد قوله صلى اللَّه عليه وآله ( وحفاها ) عطفا على قوله ( عن مشيها ) مع أنه من الممكن أذن النبي صلى اللَّه عليه وآله لها في ترك المشي لما رأى منها من الضعف عن المشي ولعلّ الإذن لأجل الحرج . ويشهد للأخير ما نبّه عليه في المنتهى حيث قال في مقام الرّد : لأنّ ذلك حكاية حال فلا عموم ( انتهى ) ويشهد له أيضا قوله صلى اللَّه عليه وآله ( غني ) فإنه مشعر بالانعقاد لكنه لا يلزم في هذا المورد العمل فإنّه لولا الانعقاد لكان في هذا
مدارك العروة — صفحة 427 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي