تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب مطلقا ، لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معني لبقائه مع عدم صحّة قيده .
شرح
وفي خبر أبي المنكدر - المروي في محاسن البرقي - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال ابن عبّاس : ما ندمت على شيء صنعت ندمي على أن أحج ماشيا ، لأني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يقول : من حجّ بيت اللَّه ماشيا كتب اللَّه سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم ، قيل : يا رسول اللَّه : وما حسنات الحرم ؟ قال : حسنة ألف ألف حسنة ، وقال : فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ، وكان الحسين بن عليّ عليهما السلام يمشي إلى الحج ، دابته تقاد ورائه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 9 من أبواب وجوب الحج .. وقد ورد في غير واحد من الأخبار أنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام خرج إلى مكَّة ماشيا ، وفي بعضها : والمحامل تساق بين يديه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 34 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .. وبالجملة ، الأخبار الواردة في فضل الحج مشيا على اختلاف ألفاظها منطوقا ومفهوما تصريحا وتلويحا متواترة معني بلا اشكال ، فلا إشكال في انعقاده كما قد ورد فيه خصوص صحيح رفاعة بن موسى المرويّ في التهذيب - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه قال : فليمش ، قلت : فإنّه تعب ؟ قال : فإذا تعب ركب ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 33 من أبواب وجوب الحج .. والأخبار الواردة في نذر الحج ماشيا الَّتي وقع السؤال فيها عن حكمه عليه السلام إذا عجز عنه وجوابهم عليهم السلام بأنّه يأتي بالباقي راكبا ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 34 من أبواب وجوب الحج ..