[ 1 ] ويكفي حينئذ إطعام ستّين مسكينا ، لأنّ فيه إطعام عشرة أيضا الَّذي يكفي في كفّارة الحلف .
مسألة 26 - إذا نذر الحجّ في مشيه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا حتّى في مورد يكون الركوب أفضل ، لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فانّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه .
وكذا ينعقد لو نذر الحج ماشيا مطلقا ولو مع الإغماض عن رجحان المشي لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلَّق راجحا بجميع قيوده وأوصافه ، فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل ، لا وجه له ، وأضعف منه دعوي
شرح
وهذا نظير أن يعلم أنه مديون لزيد بعشرة دراهم أو عشرين من جهة الشك في انّه اشتري منه متاعا يساوي عشرة أو استقرض منه عشرين فمجرّد الشك في أصل السبب لا يوجب بساطة المسبب ، فله أن يقتصر على العشرة فالأصح جواز الاكتفاء بالأصل .
[ 1 ] ( رابعها ) كفاية الستّين على تقدير وجوب الاحتياط من دون احتياج إلى النيّة الخاصّة ، ولكن يشكل بأنّ منشأ الحكم بوجوب الاحتياط إذا كان تباينهما فاللازم لزوم مراعاة ذلك على كل تقدير فالأحوط حينئذ التردّد في النيّة في خصوص العشرة .
( مسألة 26 ) : لا ريب في فضيلة الحج ماشيا ، بل ظاهر المنتهى عدم الخلاف فيه بين المسلمين فيصحّ نذره مطلقا ، سواء قلنا بأنّ الركوب أفضل منه أو العكس ، وقد ورد : ما عبد اللَّه بشيء أشدّ من المشي ولا أفضل كما في صحيح عبد اللَّه بن سنان ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب وجوب الحج ..