[ 1 ] وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كلّ يوم أو فرسخين .
[ 2 ] وكذا ينعقد لو نذر الحج حافيا ، وما في صحيحة الحذّاء من أمر النبي صلى اللَّه عليه وآله بركوب أخت عقبه بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللَّه حافية ، قضيّة في
شرح
قيده ( انتهى ) وهذا نظير الصلاة في الحمّام فانّ القيد موجب لقلَّة ثواب المقيّد ومع ذلك ينعقد النذر .
لكن إطلاق الحكم بذلك مشكل ، نعم يمكن أن يقال بالفرق بين كون القيد غير مأخوذ في المتعلَّق بحيث ينتفي المقيّد بانتفائه أو كونه قاصدا لذات المقيّد مطلقا ، غاية الأمر يكون القيد أمرا مستقلَّا بالوجود والإيجاد في القصد ، فلو فرض عدم انعقاد القيد لعدم رجحانه لا يقدح في انعقاد المقيّد ، فلو تركه من رأس حنث بخلاف ما لو تركه في ضمن هذا القيد .
هذا لكن الكلام في الصغرى لإمكان أن يقال بعدم مرجوحيّة نذر الحج راكبا ، ولذا قيل : بأنه أرجح من المشي وإن كان المشي أحمز لكنّه موافق لبذل المال والإنفاق من حيث أجرة المركوب الموجب لإزالة صفة الشحّ عن نفسه فهو من هذا الحيث راجح ، وعلى تقدير عدم الرجحان فليس مرجوحا أو انطباق التعجيل في الوصول إلى مكَّة ( زادها اللَّه شرفا ) ، بل قد ورد في غير واحد من الأخبار الحكم بأفضليّة الركوب مع استدلاله عليه السلام بأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله حجّ راكبا فحينئذ يمكن أن يكون نظره في نذره التأسّي به صلى اللَّه عليه وآله .
والحاصل انّ الداعي على نذر الحج راكبا أحد أمور ( امّا ) كونه موجبا للتعجيل في الوصول ( وأمّا ) لإزالة الشحّ عن نفسه ، ( وأمّا ) للتأسّي ( وأمّا ) لبقاء القوّة للنشاط على الدعاء .
[ 1 ] ومن هنا يظهر وجه انعقاده مبعضا لأن المفروض انعقاد كل منفردا .
[ 2 ] وأما انعقاده حافيا ففيه اشكال وإن ورد به رواية وصرّح به في الوسائل في