شرح
المقيّد دون القيد .
( وثالثا ) عدم عمل الأصحاب فإنّي لم أجد - كلَّما تصفّحت كتب عدّة منهم الَّتي هي عندي - كالمقنع ، والهداية ، والمقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، والخلاف ، والجمل ، والانتصار ، والناصريات ، والمراسم ، والوسيلة ، والغنية ، والسرائر ، والشرائع ، والمعتبر ، والمختلف ، والتذكرة ، والمنتهى وغيرها ممّن تأخّر لم أر مفتيا به صريحا إلى زمن صاحب الوسائل فعنون الباب بعنوان ظاهره الفتوى ، ثم صاحب الرياض .
فإنّه - بعد نقل صحيح أبي عبيدة الحذّاء المتقدّم في المسألة السابقة - قال :
وحمله على عدم انعقاد نذر المشي حافيا - مع غاية بعده عن السياق - لا وجه له بعد اقتضاء الأدلَّة انعقاده من العموم والخصوص ، ثمّ نقل الرواية .
وقد عرفت انّ وجود الخبر بمجرّده مع اختلاف النسخ واحتمال وحدة الرواية ، ليس حجّة ، هذا الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة قد صرّح بعدم الانعقاد بحيث يظهر منه تسلَّم أصل الحكم لحكمه بانعقاد النذر لأيّ نوع وبأيّ وصف مشروع ، قال فيتعيّن الأوّل ( أي النوع ) مطلقا والثاني ( يعني الوصف ) ان كان مشروعا كالمشي والركوب لا الحفاء ونحوه ( انتهى ) والمراد ممّا ذكره في الدروس بقوله ( ره ) : لا ينعقد نذر الحفاء مطلقا في المشي ( انتهى ) وإن كان يمكن إرادة نذر آخر غير نذر الحج ماشيا فتأمّل ، ويظهر من الحدائق والجواهر أيضا عدم الانعقاد .
وبالجملة يكفي في الوهن - مضافا إلى اختلاف النقل عدم الفتوى بمضمونه في كتب أرباب الفتاوي فالأظهر عدم التعيّن ، نعم يمكن أن يقال بعدم كون الحفاء قيدا للحج المنذور ، بل هو منعقد مستقلَّا ، غاية الأمر عدم وجوب الوفاء بما جعله نذرا كذلك .